أصوات القصف لم تهدأ.. شهداء ومصابون في شمال وجنوب غزة

الساعة 01:57 م|07 يوليو 2026

فلسطين اليوم

لم تهدأ الاستهدافات الجوية التي ينفذها طيران جيش الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة المحاصر، منذ دخول اتفاق وقف اطلاق النار الأخير الموقع في 11 اكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية برعاية دولية وعربية، حيث استهدف الطيران المسير في الساعات الماضية مجوعة من المواطنين وخيمة للنازحين في شمال وجنوب القطاع.

ونجم هذه الضربتين شهيدين وعدد من الإصابات بين صفوف المواطنين بينهم حالات وصفت بالخطيرة، إضافة إلى تضرر جسيم في خيام النازحين، إلى جانب فإن عمليات الهدم والقصف المدفعي متواصل في المناطق الشرقية من محافظات القطاع، في واقع يعكس حجم التعقيدات الميدانية التي يعيشها الفلسطينيين إزاء هذه الخروقات التي تنفذ على مدار الوقت.

وعند مدخل مخيم الصمود في مواصي خانيونس، قصفت طائرة بدون طيار مجموعة من المواطنين اسفرت عن ارتقاء المواطن محمد عماد أبو طعيمة وأربعة مصابين تم نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي الذي يعمل بأقصى قدراته في تقديم الخدمة الطبية للسكان.

وما وراء ما يسمى بـ"الخط الأصفر" الذي يسيطر من خلاله الاحتلال على 70 بالمئة من مساحة القطاع الساحلي، يواصل الاحتلال فيه تنفيذ عمليات نسف وتدمير ممنهج بواسطة الجرافات والبواقر برفقة الآليات العسكرية لما تبقى من منازل للمواطنين، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف بشكل متواصل.

وأطلقت بحرية الاحتلال في الساعات الأولى من صباح اليوم النار والقذائف باتجاه شاطئ خانيونس المكتظ بخيام النازحين، دون أن يسجل أي إصابات.

وفي مواصي غرب مدينة رفح، تقدمت آليات عسكرية لجيش الاحتلال وأطلقت النار باتجاه خيام النازحين في منطقة فش فرش والإقليمي، وأفاد شهود عيان بأن بعض الطلقات اخترقت الخيام، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

لكن هذا الاعتداء المتكرر، نشر الخوف والرعب بين الأهالي خشية من تعرض لحياتهم لخطر الإصابة والموت، علاوة عن مخاوف من موجات نزوح جديدة تضيف أعباء لا تطاق عليهم.

وبحسب شهود عيان، فإن جيش الاحتلال يواصل تنفيذ أعمال تجريف جنوب منطقة شاليه "ذهب" في مواصي رفح، بالتزامن مع إنشاء سواتر ترابية في محيط المنطقة.

وقبل أسابيع عدة، أزاحت آليات الاحتلال المكعبات الصفراء باتجاه الشمال في منطقة الإقليمي، في إطار توسعة سيطرته البرية على القطاع، حيث اعلن جيش الاحتلال أنه وسع السيطرة إلى 70 بالمئة بعدما كانت 60 بالمئة.

وفي بحر الزوايدة وسط القطاع، حاصرت زوارق بحرية إسرائيلية مركبة للصيادين "حسكة" واعتقلت سبعة صيادين كانوا على متنه بعد اطلاق النار حولهم، ونقلتهم إلى الداخل المحتل.

وبعد صلاة الظهر، قصفت طائرة مسيرة للاحتلال خيمة تؤوي نازحين على شاطئ بحر مدينة غزة، نتج عن ذلك استشهاد المواطن عمران أبو جراد وإصابة اخرين.

وأفاد مراسل "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، بأن الضربة تسببت في دمار الخيمة وأضرار جسيمة في الخيام المجاورة لها، حيث بات سكانها بلا ملجأ يؤويهم.

وفي شرق مخيم جباليا، سمع دوي انفجارات ناجم عن تجدد للقصف المدفعي بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المرابطة في المواقع المستحدثة في هذه المنطقة.

وأصيب مواطن في قدمه برصاصة أطلقها صوبه جنود جيش الاحتلال في بلدة بيت لاهيا، وجرى نقله إلى مستشفى الشفاء الطبي بواسطة سيارة مدنية.

طيران الاحتلال المسير لم يفارق أجواء القطاع، بكل ينتشر بكثافة في المناطق الغربية ويحلق على ارتفاعات مختلفة، وسط مخاوف لدى المواطنين من تجدد هذه الطائرات قصفها داخل القطاع.

وقتل جيش الاحتلال منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، بحسب معطيات وزارة الصحة الفلسطينية- غزة، 1072 مواطنًا، وأصاب 3463 أخرين جلهم من الأطفال والنساء، فيما ارتفعت الإحصائية التراكمية منذ بداية حرب الإبادة الجماعية 73,098 شهيدا، و173571 إصابة.

ولم تقتصر معاناة الغزيين على هذا الأمر، إذ لا يزال الكثير من الأشخاص مفقودين ولا يعرف مصيرهم بعد، وقد أكدت ندى نبيل، مديرة المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، أن المركز سجل 1500 مفقود تحت الأنقاض ومجهول المصير بعد 1000 يوم من الحرب على غزة

وقالت: إن "تعنت الاحتلال في الكشف عن أسماء المعتقلين واحتجاز الجثامين يعرقل معرفة مصير المفقودين".

ويعاني زهاء مليوني مواطن داخل غزة من ظروف انسانية ومعيشية صعبة لا تطاق، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي والقيود المشددة على المعابر وحركة دخول شاحنات المساعدات الاغاثية والطبية والتجارية إلى القطاع، ضمن سياسة عنصرية تحول القطاع إلى منطقة يصعب العيش والتألم به.

كلمات دلالية