بعد انتظار طويل لخطوة قد تكون لها مابعدها، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي اليوم الاثنين 6 يوليو 2026، استقالة رئيس لجنة الطوارئ ورئيس المتابعة بالإنابة محمد عبد الخالق الفرا من منصبه وحل اللجنة، تمهيدًا لنقل إدارة حكم القطاع للجنة الوطنية لإدارة غزة.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، إن الفرا قدم استقالته الرسمية من منصبه، وكذلك تم الإعلان عن حل لجنة الطوارئ الحكومية، تأكيدًا على جدية الإجراءات وإنفاذًا للاتفاقيات وتسهيلًا لعملية الانتقال الإداري، وتأكيدًا على هذه الإرادة الوطنية الصادقة، وفي خطوة حكومية جديدة تعكس الجدية المطلقة والحرص التام على إنجاح مسار ترتيب البيت الداخلي ونقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
كما تأتي هذه الخطوة تأتي كذلك استجابة جديدة للمصالح العليا لأبناء شعبنا الفلسطيني، وسعيًا من أجل التخفيف من معاناة المواطنين الشديدة، نتيجة استمرار الإبادة الجماعية، وتأخر الإعمار واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، وعدم انسحاب الاحتلال من القطاع.
وفيما يخص الاستلام والتسليم، أكد الإعلامي الحكومي على أنه تم الاطمئنان الكامل لإنجاز كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة.
مصير الموظفين
وبشأن الموظفين، أكد المكتب أن من تبقى على رأس عمله في منظومة العمل الحكومي هم موظفون من المستوى (الفني والمهني) فقط، وسيبقون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات لأبناء شعبنا الفلسطيني، وعدم وقوع فراغ إداري وفني يحقق الضرر لشعبنا، وذلك وفقًا لما نصت عليه خارطة الطريق التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة.
وشدد بشكل قاطع على أن كافة الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم "موظفو دولة"، وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" والالتزام بتوجيهاتها وقراراتها.
ودعا المكتب الإعلامي كافة الأطراف المعنية والمختصة إلى الإسراع الفوري في خطوات دخول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية، لتعزيز صمود شعبنا وتضميد جراحه.
سحب الذرائع
بدوره، اعتبر المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، أن حركته اتخذت خطوة إيجابية لسحب الذرائع من الاحتلال الإسرائيلي، و️مسؤولية الدول الضامنة والإدارة الأمريكية هي تنفيذ الاتفاق وحماس قامت بما عليها.
وقال:" ما تم هو خطوة لمزيد من تهيئة الأجواء لإدخال لجنة التكنوقراط والكرة الآن في ملعب الوسطاء، حيث يتهرب الاحتلال من صورة المنتهك للاتفاق عبر التضليل وإثارة التهم لحماس.
وبين أن ️الحركة نفذت كل ما هو مطلوب منها وما تبقى يقع على عاتق الدول الضامنة والاحتلال، ولا تريد أن تكون في أي ترتيبات لإدارة قطاع غزة في اليوم الذي يلي وقف العدوان.
وأكد تسليم كل ملفات الحكم في قطاع غزة بما فيها الملف الأمني.
الكرة في ملعب الوسطاء وأمريكا
الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة، قال :" في مشهد يتجاوز حدود الإجراء الإداري، جاءت استقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي لتفتح بابًا لاختبار جديد"، معتبراً الخطوة لا تبدو مجرد تغيير في المواقع، بل إشارة واضحة إلى اصرار الادارة في غزة الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ العملي.
ورأى أن هذا التحول يضع الكرة في ملعب الأطراف الأخرى، من وسطاء وجهات راعية، وصولًا إلى الادارة الامريكية ، التي باتت مطالبة بإثبات التزامها بما تم الاتفاق عليه.
وتساءل عفيفة:" هل نشهد التزامًا حقيقيًا يترجم إلى خطوات ملموسة، أم تعود دوامة التأجيل والمبررات لتعطيل التنفيذ؟
واعتبر أن الإجراءات المؤقتة لتسيير الأعمال فتعكس حرصًا على استمرار الخدمات ومنع أي فراغ إداري، دون أن تعني إنشاء بديل دائم، لافتاً إلى أن ما جرى ليس نهاية لمسار، بل بداية مرحلة اختبار حاسمة، حيث لم يعد التنفيذ خيارًا مؤجلًا، بل مسؤولية مشتركة تنتظر من الجميع إثبات الجدية.
وتخرق إسرائيل الاتفاق المكون من عدة مراحل، الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتلت أكثر من 1030 فلسطيني، واغتالت قيادات كبيرة من حركة حماس، في حين يسعى الوسطاء وأبرزهم مصر وقطر وتركيا، لتثبيت البنود والانتقال إلى مراحل متقدمة من بنوده لإحلال الهدوء في القطاع الذي يعاني ويلات حرب إبادة منذ 3 سنوات تقريباً.
وحسب مصادر فصائلية فإن القاهرة ستستضيف خلال 48 ساعة تقريباً اجتماعات جديدة بمشاركة الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حماس.