كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن جيش الاحتلال هدم، الخميس الماضي، منازل فلسطينيين في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة، بمشاركة مستوطنين، رغم صدور أمر من المحكمة العليا بتجميد تنفيذ قرار الهدم.
وقالت الصحيفة إن "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال هدمت مجمعًا سكنيًا في تجمع عين الحلوة، بعد يوميْن فقط من إصدار المحكمة العليا أمرًا بتجميد تنفيذ قرار الهدم حتى إشعار آخر.
وأضافت أن موظفي الإدارة المدنية وقوات الجيش وصلوا إلى الموقع برفقة ثلاثة إسرائيليين ملثمين، كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحا شخصيا.
وأظهرت مقاطع مصورة من المكان أحد الملثمين وهو يحاول إخفاء هويته خشية التعرف عليه، فيما قال سكان التجمع إنهم تعرفوا على اثنين من المشاركين في عملية الهدم، مؤكدين أنهما مستوطنان من بؤرة استيطانية رعوية مجاورة.
وطالت عمليات الهدم طالت عددًا من المباني السكنية، إلى جانب حظيرة لتربية المواشي وخزانات مياه، فيما أظهرت مقاطع مصورة جنودًا يمنعون السكان من الوصول إلى المجمع أثناء تنفيذ العملية.
وكانت المحكمة العليا أصدرت، الثلاثاء، أمرًا بتجميد تنفيذ قرار الهدم، استنادًا إلى التماس قدمه المحامي توفيق جبارين، ممثلًا لعائلة دراغمة المالكة للمجمع.
وحسب الالتماس المقدم، فإن قرار الهدم ينطوي على تمييز وتطبيق انتقائي للقانون، في وقت تمضي فيه سلطات الاحتلال بسن لوائح تستهدف تسوية أوضاع البؤر الاستيطانية الرعوية في الضفة الغربية.
يأتي ذلك في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية الرعوية، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية اقتحامات متكررة شملت الاستيلاء على مركبات وجرارات زراعية وصهاريج مياه.