بينما كان الفلسطيني محمد سلامة يبني منزلا لعائلته في الضفة الغربية المحتلة ليبدأ فيه ابنه الذي ارتبط بخطبة قريبا حياته الزوجية، استولت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين على العقار.
وأظهر مقطع فيديو تم تصويره في وقت سابق من هذا الأسبوع وتحققت رويترز من صحته ما لا يقل عن ستة مستوطنين يتحركون على سطح المنزل الذي لم يكتمل بناؤه بعد والمكون من طابقين.
وذكر سلامة أن مناشداته لم تجد نفعا. ويخشى الآن أن يضيع إلى الأبد منزله الذي تحيط به، شأنه شأن العديد من المنازل الأخرى في الأراضي الفلسطينية، مستوطنات إسرائيلية وبؤر استيطانية أصغر حجما. وأضاف أن منازل أخرى في المنطقة قد تواجه المصير نفسه.
#شاهد| استيلاء مستوطنين على منزل في قرية جالود جنوب نابلس بحماية قوات الاحتلال. pic.twitter.com/MMZmAUXBoe
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 30, 2026
استيلاء المستوطنين على الأراضي الفلسطينية من السمات الملازمة منذ وقت طويل للحياة في الضفة الغربية، حيث يعيش حوالي 500 ألف مستوطن إسرائيلي بين ما يقرب من ثلاثة ملايين فلسطيني.
ويبلغ فلسطينيون منذ سنوات طويلة عن أضرار لحقت بأراضيهم الزراعية، وأعمال تخريب، وهجمات مرتبطة بتوسع المستوطنات.
وأفاد تحقيق للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية شهدت تصاعدا حادا منذ 2023 بلغ 130 بالمئة.
ويقول سكان قرية جالود التي يعيش فيها سلامة إن واقعة هذا الأسبوع تمثل تصعيدا مقلقا آخر لأن المستوطنين استولوا على منزل لا يزال قيد الإنشاء.
وقال رائد حاج محمد رئيس المجلس القروي "الآن نزلوا إلى بعد لا يتعدى 100 متر عن آخر منزل في قرية جالود، وهو منزل قيد الإنشاء لأحد المواطنين، قاموا بالتواجد فيه واحتلاله".
وتابع قائلا: "تعرضت جالود لخمس اعتداءات كبرى من المستوطنين، هجوم في الليل والنهار وتكسير للسيارات وحرق المنازل وخلع أشجار... هؤلاء المستوطنين كأنها عصابات للسرقة، أي شيء في طريقهم في الليل يتجولون يقومون بسرقة كل شيء في متناول أيديهم، لم يستطعوا أن يسرقوه، يقومون بعملية التخريب والحرق في كل الأماكن، منذ فترة".
وتعتبر معظم الدول والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، استنادا إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين إلى أراض محتلة.