جرحى غزة يصرخون: "إنقذوا حياتنا"

الساعة 03:57 م|03 يوليو 2026

فلسطين اليوم

في وسط مدينة غزة، تجمع عشرات الجرحى ممن أصيبوا في حرب الإبادة الجماعية المستمرة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ ثلاث سنوات والحروب السابقة، ولم يتمكنوا من حقهم بالعلاج اللازم جراء سياسات الاحتلال المشددة بمنع إدخال الأدوية على جانب عرقله سفرهم إلى للعلاج في الخارج.

ورفع المشاركون خلال الوقفة التي نظمتها القوى الوطنية والاسلامية أمام مقر الصليب الأحمر الدولي، اعلام فلسطين، ولافتات خط عليها: (كفى تسويفا أرواح الجرحى في خطر، وقتنا ينفذ حياتنا على المحك، الجرحى والمرضى وقتهم من دم، وأخرى)، مطالبين من الجهات المعنية بضرورة التدخل لإنقاذ حياتهم.

الجريح محمد الصواف، أصيب في منتصف العدوان الإسرائيلي على القطاع، جراء سقوط صاروخ على منزله، ويقول: "لم اتلق العلاج اللازم داخل مستشفيات القطاع جراء نقص الدواء الضروري في مخازن وزارة الصحة بغزة".

ويضيف الجريح الذي لم يعد يستطيع المشي على قدميه جراء الإصابة الشديدة: أن "حالته الصحية تتدهور مع مرور الوقت بسبب قلة العلاج اللازم لإنقاذ حياته، وحياة اسرته المتواضعة على اعتبار أنه المعيل الوحيد لهم".

وأعرب عن قلقه الشديد من سوء حالته الصحية في ظل البيئة غير الصحية التي يعيش بها داخل خيمة النزوح منذ أشهر عدة وغياب أي أفق ينقذ حياته. ويحتاج الصواف الذي يعاني من تهتك واضح في العظام، الى تسهيل سفره لتقلي العلاج في المستشفيات بالخارج.  

ويطالب الجهات المعنية في مقدمتها منظمة الصحة العالمية بضرورة التدخل في هذا الأمر لتحسين وضعه الصحي.

المصاب عاهد الداية، أصيب بشظايا قذيفة إسرائيلية بقدمة بتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الأول2023، ويجد صعوبة في الحركة نتيجة ذلك، وبات الآن يعتمد على عكازات في التنقل، ويصف حالته الصحية بـ"الصعبة".

ويضيف الداية الذي فقد منزله: "حالته الصحية تتدهور يومياً جراء عدم تلقيه العلاج اللازم والضروري داخل المستشفيات التي تعاني من نقص شديد في الأدوية والمستلزمات الطبية".

ويطالب المؤسسات الدولية بضرورة الضغط على الاحتلال للسماح بإدخال الادوية وتسهيل سفر المرضى والجرحى.

موسى سرحان، أحد القائمين على الوقفة، يؤكد: أن "عدد الجرحى في غزة منذ بداية الحرب الجارية تجاوز 173 ألف والعدد قابل للزيادة في ظل استمرار القصف".

وطالب المنظمات الدولية بتوفير كافة السبل والطرق لإجلاء المصابين لا سيما أصحاب الجروح البالغة وإعادة فتح معبر رفح البري مع الجانب المصري وإدخال كل ما يلزم لإنقاذ حياة الجرحى.

وبحسب أحدث إحصائية صادرة من وزارة الصحة بغزة، فقد بلغت الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، 73074 شهيد، و173538 إصابة.

وتشير الاحصائيات الرسمية، إلى أن عدد الجرحى مبتوري الأطراف في قطاع غزة تجاوز 6,000 حالة، ويُشكل الأطفال حوالي 25% من هذا الإجمالي، مما يجعل غزة تُسجل أعلى معدل عالمي لحالات بتر الأطراف لدى الأطفال نسبةً لعدد السكان.

وكان الصحة، قد أفادت في وقت سابق، بأن هناك أكثر من 17 ألف طلب تحويلة طبية لجرحى ومرضى في قطاع غزة ما زالوا ينتظرون الموافقة والسفر للعلاج في الخارج، وما يعرقل خروجهم عبر المعابر هو سياسات الاحتلال المفروضة والتي تتناقض مع الوثائق والقوانين الدولية.

كلمات دلالية