مرضى غسيل الكلى في غزة تحت الخطر!

الساعة 02:14 م|03 يوليو 2026

فلسطين اليوم

داخل قسم غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي المدمر بمدينة غزة، يتخوف مئات المرضى من التحذير الأخير الذي أطلقته وزارة الصحة الفلسطينية-غزة، من نقص مادة "البيكربونات الصوديوم" الضرورية لإتمام عملية الغسيل، إثر القيود الإسرائيلية المشددة التي تعرقل دخولها إلى القطاع منذ فترة طويلة.

نقص هذه المادة اللازمة التي لا يتجاوز سعرها الطبيعي دولار واحد، أجبر إدارة قسم المجمع الطبي على تقليص ساعات وجلسات غسيل الكلى للمرضى مما تتسبب تفاقم معاناتهم، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل من الجهات المعنية في مقدمتها منظمة الصحة العالمية بإدخالها لإنقاذ حياة المرضى.

وعلى سرير المرض، تجلس المسنة سمر سعيد، وترفع لافتة خط عليها "من حقي أعيش، وحياتي في خطر"، وتقول: إن "ساعات غسيل الكلى في المستشفى تقلصت من 12 ساعة إلى 6 ساعات في الأسبوع الواحد، بسبب نقص بودرة البيكربونات".

وتضيف ويعيناها تدمعان: إن "هذه المدة من غسل دمائنا، غير كافية ولا تنظف الجسم من السموم كما هو مطلوب".

وجراء ذلك، يقوم أبناؤها الذين نزحوا مرات عدة خلال حرب الإبادة الجماعية وفقدوا بيتهم بشكل كامل، بنقلها إلى المستشفى عبر "كرسي متحرك"، بعد أن فقدت المريضة القدرة على المشي، كما تقول سمر، التي تعاني من نقص شديد في الكاليسوم والفيتامينات.

وطالبت من المؤسسات الدولية والجهات المعنية بالوقوف بجانب المرضى وإدخال مادة "البيكربونات" إلى جانب المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لإنقاذ حياتهم.  

مدير مجمع الشفاء الطبي د. محمد أبو سلمية، نوه، الثلاثاء الماضي، إلى أن نفاد مادة "البيكربونات" في المستشفى يهدد بحياة 650 مريضًا بالفشل الكلوي وقد أجبر المستشفيات على تقليص جلسات الغسيل.

وقال أبو سلمية: إن "650 مريضًا بالفشل الكلوي مهددون بفقدان العلاج بسبب نفاد مادة البيكربونات".

وأضاف أن "250 مريضًا يعتمدون بشكل مباشر على وحدة غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي".

وأوضح مدير المجمع الطبي ان المجمع اضطر إلى تقليص جلسات الغسيل من 4 ساعات إلى ساعتين ونصف، ومن ثلاث جلسات أسبوعيًا إلى جلستين، وغياب هذه المادة يمنع تشغيل أجهزة غسيل الكلى ويهدد حياة المرضى بشكل مباشر.

وتعمل مستشفيات القطاع المتبقية بأقصى قدراتها لتقديم الخدمات الطبية للمرضى والجرحى، في ظل عجز كبير في الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية لإنقاذ حياتهم حيث وصل بعض رصيد الادوية في مخازن وزارة الصحة إلى صفر، إثر منع الاحتلال الإسرائيلي دخولها إلى القطاع منذ ثلاثة سنوات.

كلمات دلالية