لقاءات على وقع الدم في غزة.. الفصائل تسلم ردها ولجنة غزة في قبرص والقاهرة تضع محددات مصيرية

الساعة 12:10 م|01 يوليو 2026

فلسطين اليوم

تتواصل لقاءات الفصائل الفلسطينية مع الوسطاء لليوم الثاني على التوالي في القاهرة في محاولة لإيجاد مقاربات لوقف إطلاق النار والبحث عن مخرج جديد، يضمن تطبيق خطة “مجلس السلام” الجديدة، لتطوير اتفاق التهدئة، بعد أن تعقدت الأمور خلال الأيام الماضية ، ووضع الاحتلال شروطاً تعجيزية أمام الوسطاء ، وسط إصراره اعلى ارتكاب مزيداً من الجرائم في قطاع غزة ، وتنفيذ قصف عشوائي ليصل على الشهداء خلال عدة أيام لأكثر من 20 شهيداً .

رد الفصائل

ومن المقرر أن يقدم وفد حركة حماس والفصائل الشريكة الرد الرسمي في بداية اللقاءات مع وسطاء التهدئة من مصر وقطر وتركيا، على مقترحات “مجلس السلام” التي تسلمتها خلال آخر جولة مباحثات عقدت الأسبوع قبل الماضي في مصر،

ويشمل رد الفصائل بعد مشاورات أجرتها قيادة حركة “حماس”، الموافقة على “الحصر والجمع والتخزين”، بدلا من “نزع السلاح”، وهو مصطلح ورد في الورقة الأولى التي قدمت للفصائل ورفضتها، على أن توكل عملية الإشراف على العملية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المشكلة من “مجلس السلام”، باطلاع “قوة الاستقرار الدولية”، المفترض أن تنتشر في مناطق تفصل بين قوات الاحتلال وأراضي قطاع غزة، وأن يبدأ بالسلاح الثقيل، وأن يجري بحث السلاح الشخصي الخفيف لمرحلة لاحقة، وأن ترتبط عملية الحصر والجمع والتخزين، بانسحابات إسرائيل من غزة، وبتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة كاملة.

وحسب مصدر في أحد الفصائل الشريكة، فإن هذا الموقف سيكون "السقف الأعلى" للفصائل، ولن تقبل بدون ذلك، خاصة بعد أن طلبت إسرائيل في ردها الجديد “نزع السلاح” بشكل كامل، وأن توكل العملية إلى “قوة الاستقرار الدولية”.

وقد كشف النقاب أن إسرائيل أيضا في ردها اعترضت على عمل أي موظف عين من قبل حركة “حماس” في غزة سابقا، سواء في الوظيفة المدنية أو الشرطية، وأعلنت في ردها رفضها لعمل أي شخص تقاضى راتبًا من “حماس” في الجهاز الحكومي الجديد، باعتباره غير مؤهل للعمل، وهو ما خالف تماما خطط “مجلس السلام”، التي بحثت في جولات تفاوض ومباحثات سابقة.

لقاءات أمريكية مع الحية

وكشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، أن مسؤولًا مرتبطًا بالإدارة الأمريكية عقد خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات مع خليل الحية، رئيس وفد “حماس” في مفاوضات التهدئة، وذلك في إطار اتصالات مرتبطة بملف التهدئة والمطالبات ب “نزع سلاح” الحركة وترتيبات مستقبل القطاع.

وذكرت أن المسؤول الأمريكي يعمل مستشارًا للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، إلى جانب دوره الاستشاري ضمن “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات الإسرائيلية كانت على علم بهذه اللقاءات، موضحة أن الاجتماعات جاءت ضمن مسار دبلوماسي أوسع يهدف إلى بحث خريطة طريق تتعلق بترتيبات أمنية وسياسية في قطاع غزة.

اجتماعات قبرص

وفي السياق، بدأت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي شكلها “مجلس السلام” وتضم شخصيات مهنية فلسطينية، بعقد اجتماعات لها في قبرص، بحضور كل من المسؤولين في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف وتوني بلير.

وذكر عضو في اللجنة لـ”القدس العربي”، أن الاجتماع سيجري خلاله اكمال الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الأسبوع الماضي في العاصمة المصرية، بحضور ممثلين عن البند الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن الاجتماع الأول جرى فيه عرض خطط أعضاء اللجنة الخاصة بإدارة الملفات الخدماتية الموكلة لهم، والتي تنوي اللجنة تنفيذها في قطاع غزة، في حال تسلمت مقاليد الحكم هناك، موضحا أن كل عضو في اللجنة عرض بشكل تفصيلي خطة لجنته، وطريقة تنفيذها، والاحتياجات اللازمة، بما في ذلك الموازنات والتسهيلات المطلوبة لإتمام العمل، وقال إنه خلال اجتماعات القاهرة التي وصفها بـ “الهامة”، جرى إقرار تلك الخطط، حيث ينتظر الجميع بدء تسلم مهام العمل لتنفيذها على الأرض.

4 بنود تصر القاهرة تثبيتها

حدد مصدر مصري مطلع لصحيفة "الشرق الاوسط" على مسار مفاوضات تستضيفها القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، 4 بنود مطروحة على طاولة المحادثات وصفت انها "رئيسية ومصيرية".

ووصل وفد من حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى إلى القاهرة، الثلاثاء، وقال المصدر المصري لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الجولة "تستمر بشكل مبدئي حتى الأربعاء، وتأتي استكمالاً للمفاوضات التي انطلقت الأسبوع الماضي، وتهدف إلى حسم أربعة بنود رئيسية ومصيرية".

وأول هذه البنود المطروحة على جدول المحادثات، حسب المصدر ذاته "مناقشة البدء الفوري بمباشرة (اللجنة الوطنية) لأعمالها مع تأكيد أن الأولوية الحالية للجان العمل وليس لملف السلاح في هذه المرحلة، وثانياً وضع الأطر والعناصر الرئيسية لفكرة تخزين السلاح، والبحث في كيفية الجمع بين مبدأي النزع والتخزين، وثالثاً الاتفاق على مهام جديدة لـ(مجلس السلام)، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات المتاحة والممكنة».

ورابع هذه البنود، وفق المصدر، تتمثل في «التنسيق بين الأطراف المعنية بخصوص (قوة الاستقرار) التي سيتم تشكيلها، خصوصاً أن بعض الدول قد أرسلت بالفعل وفوداً بهذا الخصوص، ومن المتوقع أن تتضح مشاركة الدول قريباً".

وتخرق إسرائيل الاتفاق الذي تم إعلانه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتلت أكثر من ألف فلسطيني واغتالت قيادات كبيرة من حركة «حماس»، فيما يسعى الوسطاء وأبرزهم مصر وقطر وتركيا، لتثبيت الاتفاق والانتقال إلى مراحل متقدمة من بنوده لإحلال الهدوء في القطاع الذي يعاني ويلات الحرب منذ 3 سنوات تقريباً.

كلمات دلالية