على الرغم من تفعيل بعض البنوك الفلسطينية خدمة "يو أس أس دي" (الدفع عبر التطبيق دون انتر نت) لتسهيل معاملات البيع والشراء والمواصلات على المواطنين، إلا إن مركبات الأجرة لا تزال تتوقف قرب المحال التجارية، لكي يدفع الركّاب ثمن التوصيل؛ كون الآلاف منهم غير مفعل الخدمة أو ليس على دراية بها، ما يثير غضب العديد منهم، خاصة الذين على عجلة من أمرهم.
شُح السيولة النقدية المعدنية، واهتراء العملات الورقية، دفعا شرائح كثيرة من المجتمع الفلسطيني في غزة، منهم أصحاب مركبات الأجرة" للتعامل عبر "التطبيق البنكي، والمحافظ الإلكترونية"، إلا إنّ آلاف المواطنين ليسوا على دراية بتفعيل خاصية الدفع دون انترنت، ما يدفع السائق إلى التوقف عند محال الانترنت من 15- 20 دقيقة، حتى يدفع له جميع الركاب الايجار، ينتج عن ذلك تأخير للعديد من الناس عن مواعيدهم، مع احتساب بطء حركة السيارات بسبب الازدحام، وصعود ونزول الناس، ناهيك عن تدمير معظم الطرق الرئيسية في القطاع.
تقول المواطنة ريم يحيى، إن رحلتها من مدينة دير البلح إلى محافظة غزة استغرقت أكثر من ثلاث ساعات تحت أشعة الشمس الحارقة، وهو وقت طويل جداً، في حين إنها كانت تتجه إلى ذات المكان قبل أزمة المواصلات بنحو نصف ساعة فقط.
تشير إلى أنها أستقلت مركبة من "دوار البركة" غرب لتتجه إلى مدينة غزة لزيارة أهلها، وفور صعودها وجلوسها طالبت السائق برقم هاتفه لتحويل إيجاره عبر خدمة "يو اس اس دي"، وبعد نحو نصف ساعة انتظار، امتلأت السيارة بالركاب، إذ نطلق السائق وبعد نحو 3 كيلوات توقف عند محطة وقود ودعا الجميع إلى تحويل الايجار إلى تطبيه البنكي.
تضيف: "استمر وقوفنا لتحويل الايجار أكثر من ربع ساعة، وهو وقت ليس بالقليل، خاصة وأنّ حركة السير بطيئة بسبب الازدحام على الشوارع، ونزول وصعود عدد من الركاب"، منوهة إلى أن السائق توقف مرتين في وجهته إلى غزة من أجل التحويل، ما أدى إلى إثارة غضب الكثير منهم، وطالبوه بالإسراع وعدم التوقف أياً كان السبب.
وأفادت، بأن رحلتها إلى غزة كانت صعبة جداً، إذ استمرت لأكثر من 3 ساعات، ما تسبب لها بالصداع لاسيما مع موجة الحر الشديد التي تضرب غزة منذ أيام.
في السياق، قال النازح سلامة أحمد سلامة، إنه شعر بغضب شديد لأّنه وصل متأخراً إلى مدينة غزة، وتم عتابه لأنه تأخر عن موعد لمقابلة عمل، على الرغم من خروجه مبكراً من خيمته في مواصي خانيونس.
ولفت سلامة إلى أنه خرج الساعة السابعة من خيمته أملاً أن يصل إلى مدينة غزة الساعة التاسعة وإجراء مقابلة عمل مع إحدى المؤسسات الإغاثية الدولية، إلا إنه تأخر في المواصلات إذ استغرقت رحلته نحو 4 ساعات؛ من جراء التوقف قرب محال الانترنت وتحويل الأجرة إلى مالك المركبة عبر تطبيقه البنكي.
وأضاف: "أنّ المركبة إضافة إلى (العجلاه) تحمل نحو 23 راكباً، نحو 7 أشخاص منهم تمكنوا من الدفع عبر خدمة (يو اس اس دي)، ومعظمهم طالبوا بالتوقف عبر نقطة انتر نت لإرسال الأجرة إلى السائق، وهو ما زاد الطين بلّة".
من جهته، أوضح صاحب مركبة أجرة، أن نسبة كبيرة من الركّاب لا يرسلوا الأجرة عبر خدمة الدفع دون انترنت، ما يدفعني إلى التوقف قرب نقاط الانترنت لمساعدتهم على الدفع.
ويضيف: "التوقف يثير غضب العديد من الركّاب، لكن في الوقت ذاته أريد أن أضمن حقي، وأن يدفع الجميع أجرة التوصيل".