رفضت المحكمة العليا الإسبانية الاستئناف الذي تقدم به ريال مدريد ضد الحكم القاضي بإلغاء امتياز إنشاء مواقف سيارات في محيط ملعب سانتياجو برنابيو، لتصبح القضية محسومة نهائيًا لصالح جمعية سكان المنطقة.
ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، أصدرت الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية في 24 يونيو/حزيران قرارًا بعدم قبول الاستئناف، معتبرة أن الطعن لا يحقق "المصلحة القانونية الموضوعية" اللازمة لإرساء اجتهاد قضائي جديد، وأن جميع الدفوع التي قدمها النادي سبق أن حُسمت بموجب مبادئ قضائية مستقرة.
ورفضت المحكمة الدفع الرئيسي لريال مدريد، والذي استند إلى عدم تبليغه رسميًا كطرف في الدعوى الأصلية، مؤكدة أن ثبوت علم النادي بالإجراءات، حتى خارج إطار التبليغ الرسمي، يعد كافيًا، وأن الأدلة أثبتت علمه بالطعن الذي تقدمت به جمعية سكان المنطقة.
كما أوضحت المحكمة أن الاستئناف سعى في جوهره إلى إعادة مناقشة وقائع القضية وتقييم الأدلة، وهو ما يتجاوز نطاق الطعن بالنقض، الذي يقتصر على توحيد وتفسير المبادئ القانونية.
ورفضت المحكمة أيضًا بقية دفوع النادي، بما في ذلك الطعن في شرعية جمعية السكان وطبيعة الترخيص البلدي، مؤكدة أن هذه المسائل سبق الفصل فيها قضائيًا أو أُثيرت لأول مرة أمام المحكمة العليا، بما لا يبرر قبول الاستئناف.
وأيدت المحكمة ما انتهت إليه محكمة مدريد العليا، باعتبار الترخيص البلدي الصادر في 10 مارس/آذار 2023 قرارًا إداريًا ذا أثر قانوني مباشر وقابلًا للطعن، كونه مهّد لإجراءات التعاقد الخاصة بالمشروع.
كما ألزمت المحكمة ريال مدريد بسداد مصاريف التقاضي المتعلقة بتدخله في الدعوى، بحد أقصى ألفي يورو، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة إن وجدت، مؤكدة أن الحكم نهائي وغير قابل لأي طعن.
وكانت محكمة مدريد العليا قد أيّدت سابقًا حكم المحكمة الإدارية رقم 30، الذي استند إلى اعتراضات سكان المنطقة بشأن مخالفات إجرائية في إعداد عقد الامتياز، فضلًا عن تعارض المشروع مع لوائح التخطيط العمراني الخاصة باستخدامات مواقف السيارات.
ورأت المحكمة أن دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع خضعت لتعديلات جوهرية بعد انتهاء مرحلة الاستماع العام، دون إعادة عرضها على الجمهور، وهو ما اعتبرته مخالفة للإجراءات القانونية، لينتهي بذلك مشروع مواقف السيارات المحيط بملعب سانتياجو برنابيو إلى طريق مسدود قضائيًا.