علماء يطورون ذاكرة بيانات فائقة السرعة لا تفقد البيانات عند انقطاع الطاقة

الساعة 08:51 ص|30 يونيو 2026

فلسطين اليوم

طوّر فريق دولي من الباحثين، يضم علماء من جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية الروسية وجامعة سخالين الحكومية الروسية ومراكز علمية في الصين، نوعًا جديدًا من الذاكرة غير المتطايرة يحمل اسم "SOT-MRAM"، الذي يُعدّ خطوة مهمة نحو جيل جديد من وحدات التخزين السريعة والموفرة للطاقة.

ويهدف هذا التصميم إلى تجاوز إحدى المشكلات الأساسية في الذاكرة التقليدية وهي فقدان البيانات عند انقطاع التيار الكهربائي، بحسب ما نشرته بوابة "روسيا العلمية".

وتقوم الفكرة على بنية ثلاثية الطبقات، طبقتان مغناطيسيتان، إحداهما ممغنطة أفقيًا والأخرى عموديًا، وبينهما طبقة فائقة الرقة من التنغستن لا يتجاوز سمكها 1 نانومتر، أي ما يقارب مئة ألف مرة أرق من شعرة الإنسان.

وعلى الرغم من هذا السُمك الشديد الصغر، تمكنت الطبقة من توليد تيار سبيني فعّال، وهو التدفق الإلكتروني المسؤول عن تبديل حالة المغنطة داخل الخلية.

وبحسب الدراسة، بلغت كفاءة تحويل التيار الكهربائي إلى تيار سبيني نحو 15%، وهي قيمة تقارب ما تحققه طبقات أثخن بكثير من المعادن الثقيلة.

ويؤكد الباحثون أن تقليل سماكة الطبقات لا يخدم التصغير فقط، بل يسهم أيضًا في خفض تيارات الكتابة وتقليل الطاقة المطلوبة لتبديل الخلايا، وهو ما يجعل التقنية أكثر ملاءمة للتصنيع العملي.

وتكمن أهمية هذا النوع من الذاكرة في أنه يجمع بين السرعة العالية والاحتفاظ الدائم بالبيانات، فهي قادرة على الكتابة أسرع بعشرات المرات من وحدات التخزين الإلكتروني الحالية (الفلاش)، مع استهلاك أقل للطاقة.

 

كما أن التصميم المقترح يستخدم ترتيبًا على شكل حرف "T"، حيث يولّد التمغنط المتعامد في الطبقتين مجالًا داخليًا فعّالًا يغني عن الحاجة إلى مغناطيس خارجي، ما يجعل الجهاز أبسط وأقل كلفة وأكثر موثوقية.

وترى الدراسة أن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو جعل SOT-MRAM تقنية قابلة للتسويق التجاري، مع خطط مستقبلية لتحسين المواد والبنى الداخلية، ودراسة إمكانية دمجها في خطوط تصنيع الإلكترونيات الدقيقة الحالية.

كلمات دلالية