بالأرقام.. تحول ملحوظ بأسلوب اللعب في مونديال 2026

الساعة 03:27 م|29 يونيو 2026

فلسطين اليوم

أظهرت الإحصاءات المجموعة خلال مباريات دور المجموعات الـ 72 ملامح توجهات جديدة في أسلوب اللعب في هذا المونديال؛ تضمنت هبوطًا ملحوظًا في عدد الأخطاء المرتكبة في كل مباراة، وفي عدد المراوغات والتسديدات، إلا أنه كان هبوطًا مصحوبًا بارتفاع في النجاعة.

وكشفت إحصائية أبرزتها منصة "أوبتا" للإحصاءات عن مفاجأة لافتة: أصبح "الرأس الأخضر" المنتخب الأقل ارتكابًا للأخطاء في مباراة بكأس العالم منذ 1966، أي منذ النسخة الأولى التي شهدت معالجة إحصائية كاملة.

وحدث ذلك في 15 حزيران/ يونيو في أتلانتا؛ ففي مباراتهم الأولى على الإطلاق في النهائيات أمام إسبانيا بطلة أوروبا، ارتكب منتخب الرأس الأخضر خطًأ واحدًا فقط، احتسبه الحكم الأردني أدهم مخادمة، وانتهت المباراة بالتعادل 0-0. وعلى النقيض، شهدت مواجهة هايتي وإسكتلندا (0-0) 44 خطًأ، منها 23 ضد منتخب هايتي.

وبحسب إحصاءات "أوبتا"، يتجه عدد الأخطاء المحتسبة في مباريات كأس العالم إلى الانخفاض. وقد بلغ هذا المؤشر ذروته في مونديال 1990 في إيطاليا (39.5 خطأ في المباراة). وبعد 20 عاما، في جنوب إفريقيا 2010، تراجع إلى 31.2 في المباراة، ثم إلى 25 في المباراة بنهاية مونديال قطر 2022. أما في مونديال 2026، فقد بلغ المعدل 22.3 خطأ في المباراة الواحدة.

 

مراوغات أقل

قد تفسر التعليمات المقدمة للحكام التراجع في عدد الأخطاء المحتسبة، لكن عاملًا آخر مرتبطًا بتطور أسلوب اللعب يبرز عند احتساب عدد المراوغات في المباراة، فالمراوغات الأقل تعني مواجهات فردية أقل، وربما احتكاكات أقل من المدافعين بالمهاجمين.

وتشير "أوبتا" إلى أنه قبل 60 عامًا في إنجلترا كان المعدل 60 مراوغة في المباراة الواحدة. ومنذ انطلاق مونديال 2026، تراجع هذا المتوسط إلى النصف تقريبا (32.5). ويقول محلل البيانات في "أوبتا"، ماتياس كوندي: "إنه أكثر بقليل من النسخة الماضية حين كان المعدل 27.5، لكنه أقل بكثير مما كان عليه سابقًا".

أما عدد المراوغات الناجحة، فارتفع من 11.5 في المباراة خلال نسخة قطر 2022 إلى 14.8 هذا العام، لكنه لا يزال بعيدًا جدًا عن مونديال 1970 في المكسيك، حيث بلغ المعدل 30.3 مراوغة ناجحة في المباراة، ويضيف كوندي: "قد نكون بصدد الانتقال إلى أسلوب لعب مباشر أكثر من السابق".

 

تسديدات أقل = أهداف أكثر

يُمكن أيضًا تفسير تراجع المراوغات والأخطاء باعتباره نتيجة لأسلوب لعب يركز على التمرير واللعب الجماعي.

ففي عام 1966، عندما كان الفريق في حالة استحواذ، كان متوسط عدد التمريرات قبل إنهاء الهجمة 3.5 تمريرة، فيما يبلغ المتوسط هذا العام 5.8 تمريرة. ويشير كوندي إلى: "أنها مسألة تشبه سؤال الدجاجة والبيضة، فكلما زادت التمريرات قلّ عدد التسديدات، لكن أيضا تصبح التسديدات من مسافات أقرب".

ولم يشهد تاريخ كأس العالم معدل تسديدات أعلى مما كان عليه في مونديال المكسيك 1970 (42.2 تسديدة في المباراة)، مقارنة بـ 24.6 تسديدة في المباراة خلال الدور الأول لنسخة 2026 (22.8 في قطر).

ومع ذلك، تُعد النسخة الحالية الأكثر غزارة تهديفيًا منذ خمسينيات القرن الماضي، إذ سُجل 215 هدفًا في 72 مباراة، بمعدل 2.99 هدفًا في المباراة. وفي قطر 2022، كان المعدل بعد دور المجموعات 2.44 هدفًا في المباراة (و2.69 في كامل البطولة).

كما يُلاحظ تحسن دقة التسديد: ففي مونديال المكسيك 1970، كانت 29% من التسديدات على المرمى، فيما بلغت النسبة هذا العام 34% (36% في قطر). كذلك بات اللاعبون يسددون من مسافات أقرب، بمتوسط 16.8 مترًا بعيدًا عن المرمى، أي أقرب بنحو 5 أمتار من متوسط المسافة التي كان يسدد منها بيليه ورفاقه في مونديال 1970.

كلمات دلالية