اعترض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، على قرار المحكمة المركزية في مدينة القدس رفع عدد جلسات محاكمته في قضايا الفساد إلى خمس جلسات أسبوعيًا، بعد أن كانت تُعقد أربع مرات في الأسبوع.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن نتنياهو حضر صباح الاثنين إلى المحكمة المركزية في القدس، للمشاركة في جلسة خُصصت لمناقشة قرار "هيئة القضاة" القاضي بزيادة وتيرة جلسات المحاكمة.
وأوضحت الصحيفة أن محامي نتنياهو، عميت حداد، دفع خلال الجلسة بأن زيادة عدد الجلسات تمثل عبئًا كبيرًا على فريق الدفاع، مشيرًا إلى أن المحامين لن يتمكنوا من إعداد شهود الدفاع بالشكل المطلوب بسبب ضيق الوقت. وأضاف مخاطبًا المحكمة: "لهذا السبب أريد حضور رئيس الوزراء".
في المقابل، ردت رئيسة هيئة القضاة، ريفكا فريدمان-فيلدمان، بأن نتنياهو مرحب بحضوره الجلسة، إلا أنه ليس من المفترض أن يشارك فيها بصورة مباشرة.
وكانت المحكمة قد قررت خلال العام الماضي زيادة عدد جلسات المحاكمة إلى أربعة أيام أسبوعيًا، بعد أن كانت تُعقد يومين فقط، غير أن نتنياهو طلب منذ ذلك الحين إلغاء عدد من الجلسات بسبب ارتباطه باجتماعات سياسية وأمنية أو سفره إلى الخارج، كما توقفت جلسات المحاكمة خلال فترة الحرب على إيران والعمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في لبنان.
ومنذ انطلاق محاكمته عام 2020، ينفي نتنياهو الاتهامات الموجهة إليه ويرفض الإقرار بالذنب، في حين لا يسمح القانون الإسرائيلي لرئيس الدولة بمنح العفو إلا بعد اعتراف المتهم بالتهم المنسوبة إليه.
ويواجه نتنياهو اتهامات تتعلق بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في ثلاث قضايا تُعرف بالملفات "1000" و"2000" و"4000"، وذلك بعد أن قدّم المستشار القضائي السابق للحكومة أفيخاي مندلبليت لائحة اتهام بحقه في تشرين الثاني/نوفمبر 2019.
ويتعلق الملف "1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا باهظة من رجال أعمال مقابل تقديم تسهيلات لهم، بينما يواجه في الملف "2000" اتهامات بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما الملف "4000"، فيتعلق باتهامات بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان يشغل أيضًا منصبًا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل الحصول على تغطية إعلامية داعمة.
وبالتوازي مع محاكمته داخل "إسرائيل" في قضايا الفساد، يواجه نتنياهو كذلك ملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية، إذ أصبح مطلوبًا منذ عام 2024 للمثول أمامها بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.