اعتبر الكاتب الإسرائيلي أرييه أغوزي أن الاتفاق الإطاري الموقع الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية لا يشكل تسوية مستقرة، بل يمثل «إطارا هشا» قد ينتهي إلى الفشل، مرجحا أن يتحول لاحقا إلى مصدر أزمة جديدة لإسرائيل.
وقال أغوزي، في مقال نشره بعد توقيع الاتفاق، إنه يأمل أن تكون تقديراته هذه خاطئة، لكنه يرى أن الاتفاق لا يوفر ضمانات حقيقية لإنهاء الصراع، رغم تقديمه باعتباره خطوة نحو وقف إطلاق النار وترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد.
وأوضح أن الاتفاق، الذي وقع في واشنطن بين "إسرائيل" ولبنان والولايات المتحدة، يتضمن مسارا لوقف إطلاق النار، وانسحابا تدريجيا لقوات الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، إلى جانب تفاهمات أمنية وسياسية، مع طرح هدف نهائي يتمثل في الوصول إلى حالة سلام واعتراف متبادل بالسيادة.
وأشار الكاتب إلى أن نص الاتفاق يؤكد أن "إسرائيل" لا تمتلك، وفق ما ورد فيه، طموحات إقليمية داخل لبنان، وأن العمليات العسكرية الإسرائيلية كانت مبررة بإزالة التهديدات المرتبطة بحزب الله، إلا أنه رأى أن العقبة الأساسية أمام تنفيذ الاتفاق تتمثل في الحزب نفسه.
ولفت إلى أن الأمين العام لـ حزب الله، نعيم قاسم، أعلن رفضه للاتفاق واعتبر أن الحزب غير ملزم به، معتبرا أنه يتعارض مع مصالحه.
وبحسب المقال، فإن الاتفاق تشكل بوساطة أمريكية وفي إطار توجه أعلنته الإدارة الأمريكية لفصل لبنان عن النفوذ الإيراني، إلا أن الصيغة الحالية، من وجهة نظر الكاتب، لا تمثل اتفاق سلام نهائيا، بل ترتيبات تدريجية مرتبطة بخفض التصعيد، وانسحاب إسرائيلي مشروط بتفكيك سلاح حزب الله ونقل المسؤوليات إلى الجيش اللبناني.