أدلى وزير المالية الإسرائيلي، وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، بتصريحات بارزة ومثيرة للجدل حول كواليس إدارة الحرب في قطاع غزة، مؤكداً أنه يمتلك تأثيراً حاسماً على مسار العمليات العسكرية وقرارات المجلس الوزاري المصغر.
وقال سموتريتش، في تصريح له إن له "تأثيراً كبيراً، إن لم يكن حاسماً، على مجريات الحرب"، مضيفاً: "لولا تدخلي وضغوطي السياسية لكانت الحرب في قطاع غزة قد انتهت قبل قرار دخول رفح" جنوبي القطاع، في إشارة إلى معارضته الشديدة لأي مقترحات كانت تسعى لوقف إطلاق النار في مراحل سابقة.
وفي سياق حديثه عن كواليس هجوم السابع من أكتوبر (2023)، كشف الوزير الإسرائيلي عن توقيت استيعابه للموقف قائلاً: "في الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم السابع من أكتوبر، أدركتُ تماماً حجم وعمق ما يحدث على الأرض".
وحول آليات التعبئة العسكرية والرد الأولي في ذلك اليوم، أوضح سموتريتش أن القيادة الإسرائيلية كانت حذرة ومترددة في البداية بشأن توجيه التعزيزات؛ حيث أفاد: "كنا حذرين للغاية في إرسال قواتنا إلى منطقة غلاف غزة قبل أن نتأكد ونعرف ما إذا كان حزب الله اللبناني جزءاً من هذه العملية العسكرية الواسعة أم لا"، خوفاً من فتح جبهة شمالية متزامنة.
وفي ادعاء لافت من شأنه أن يثير موجة جديدة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية وعائلات المحتجزين، نسب سموتريتش الفضل لنفسه في ملف تبادل الأسرى والمحتجزين، زاعماً: "لقد أعدنا جميع الرهائن إلى ديارهم بفضلي وبفضل السياسات والضغوط التي مارستها".
تأتي هذه التصريحات لتعكس حجم الانقسام والتجاذبات السياسية الحادة داخل ائتلاف حكومة بنيامين نتنياهو، حيث يواصل تيار اليمين المتطرف الضغط باتجاه استمرار العمليات العسكرية ورفض تقديم أي تنازلات جوهرية في مفاوضات التهدئة.