حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، من استمرار تدهور الأوضاع الاعتقالية والمعيشية التي تعيشها الأسيرات الفلسطينيات في سجن "الدامون" الإسرائيلي، مشيرة إلى حرمانهن من أبسط الحقوق الإنسانية التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية.
وسلّطت الهيئة، في بيان رسمي، الضوء على حالة الأسيرة لينا محمد وزوز (36 عاماً) من سكان مدينة الخليل، والمعتقلة منذ الثاني من أبريل 2025، كنموذج للممارسات التي تواجهها المحتجزات في السجن.
ونقلت محامية الهيئة عن الأسيرة وزوز —وهي معلمة مدرسة وأم لأربعة أبناء— تفاصيل ظروف اعتقالها التي بدأت في رابع أيام عيد الفطر العام الماضي على يد قوة شرطية كبيرة، حيث أفادت بتعرضها لآلام شديدة جراء إحكام الأصفاد في يديها لأربعة أيام متواصلة أثناء احتجازها في مركز "المسكوبية" لنحو 21 يوماً، قبل نقلها بين سجني "الرملة" و"الشارون"، وصولاً إلى سجن "الدامون".
وأشارت وزوز في شهادتها إلى استمرار التدابير القمعية ضد الأسيرات، مستشهدة باقتحام نفذته قوات مدججة بالسلاح قبل نحو أسبوع استخدمت خلاله قنابل الصوت. كما أفادت بإصابتها بجرح في وجهها جراء عمليات قمع استهدفت الغرفة التي تقبع فيها بتاريخ 10 يونيو الجاري.
وعلى الصعيد المعيشي اليومي، أوضح بيان الهيئة أن الأسيرات يعانين من اكتظاظ حاد يدفع بعضهن لافترش الأرض، إلى جانب رداءة الوجبات الغذائية المقدمة لهن وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وفي الجانب الطبي، يواجه القسم قيوداً مشددة على تقديم الرعاية الصحية، حيث تمنع إدارة السجن صرف الأدوية الأساسية أو المسكنات البسيطة للأسيرات إلا بعد استحصال موافقة مباشرة من طبيب السجن.