نفاد حليب الأطفال وسوء التغذية يهددان حياة الأطفال والرضع بغزة

الساعة 01:32 م|28 يونيو 2026

فلسطين اليوم

حذرت رئيسة قسم التغذية العلاجية في مجمع ناصر الطبي إسراء النجار من أن سوء التغذية بات يشكّل أحد أخطر تداعيات الحرب المستمرة على الأطفال والرضّع في قطاع غزة.

وأوضحت النجار، في تصريحات صحفية، أن مستودعات مجمع ناصر الطبي تعاني من نفاد تام لحليب الأطفال رقم (1) ورقم (2)، مع توفر كميات شحيحة جدًا فقط من الحليب العلاجي المخصص للحالات الحرجة، ما يزيد من صعوبة التعامل مع الحالات المرضية.

وأشارت إلى أن النقص الحاد في الحليب والمكملات الغذائية، إلى جانب غياب الفواكه والخضروات عن موائد الأسر، يهدد بشكل مباشر حياة الرضع والأطفال المصابين بسوء التغذية، ويؤدي إلى تدهور صحتهم على المدى القريب والبعيد.

وأضافت أن الأزمة تفاقمت مع اعتماد عدد متزايد من الرضع على الحليب الصناعي والعلاجي بشكل قسري، نتيجة تراجع قدرة الأمهات على الرضاعة الطبيعية، في ظل معاناتهن من الجوع الشديد، وتكرار النزوح، إضافة إلى الضغوط الجسدية والنفسية التي يتعرضن لها.

من جانبه، قال مدير قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي أحمد الفرا إن سوء التغذية لا يزال يشكّل تهديدًا خطيرًا على صحة الأطفال، إلى جانب انتشار واسع للأمراض المعدية والبيئية، محذرًا من استمرار تدهور الوضع الصحي في القطاع.

وأشار الفرا إلى أن نحو 50% من الحالات تعاني حاليًا من سوء تغذية متوسط، بعد أن كانت نسبة سوء التغذية الشديد قد وصلت سابقًا إلى 75% خلال ذروة الأزمة، ما يعكس استمرار خطورة الوضع رغم بعض التحسن النسبي.

وبيّن أن ما بين 60% و70% من الأطفال في غزة يعانون من فقر الدم، إلى جانب نحو 60% من النساء الحوامل، مؤكدًا على أن هذه المؤشرات ما تزال بعيدة عن الحد الأدنى المقبول صحيًا، وتشير إلى أزمة غذائية وصحية عميقة.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة الصادرة في يناير 2026، فقد ارتفع عدد حالات سوء التغذية الحاد في قطاع غزة إلى نحو 100 ألف حالة، في حين حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن استمرار هذه الأوضاع يهدد حياة الأطفال وصحتهم، مشيرة إلى وجود نحو 9300 طفل يعانون من سوء التغذية.

كلمات دلالية