دخل السجال السياسي بين أقطاب السياسة الأمريكية مرحلة جديدة من التراشق اللفظي؛ إذ سخر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما من الهجمات المتكررة التي يشنها عليه الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن الأخير يعاني من "هوس" تجاهه وتجاه عائلته، ليرد البيت الأبيض سريعاً بوصف إدارة أوباما بأنها "الأسوأ في تاريخ البلاد".
وجاءت تصريحات أوباما المثيرة للجدل خلال مقابلة أجراها في بودكاست «All The Smoke»، ورداً على سؤال يتعلق بالهجوم المستمر لترامب عليه، قال أوباما مازحاً: "أنا لا أعيش فقط بلا إيجار (Rent-free) في ذهن ترامب، بل يبدو أنني أشغل جناحاً كاملاً في رأسه من شدة تفكيره بي".
وانتقد الرئيس الأسبق سلوك خلفه، مشيراً إلى أنه خلال فترته الرئاسية لم يكن لديه المتسع من الوقت للتركيز على من سبقه في الحكم نظراً لضخامة متطلبات إدارة الدولة وخدمة المواطنين، مؤكداً أن استمرار ترامب في ملاحقته بالاتهامات يعكس "خللاً واضحاً في ترتيب أولويات رئيس البلاد".
كما لفت أوباما إلى مفارقة في شخصية ترامب، قائلاً إن الخطاب الهجومي الحاد الذي يتبناه الأخير يقتصر فقط على المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، بينما يغير هذه النبرة تماماً ولا يجرؤ على استخدامها في اللقاءات والمواجهات المباشرة.
وتأتي هذه السخرية اللاذعة في وقت صعّد فيه ترامب من وتيرة انتقاداته لأوباما خلال الآونة الأخيرة؛ حيث لم تتوقف هجماته عند الجوانب السياسية فحسب، بل امتدت لتشمل مهاجمة مشروع "المكتبة الرئاسية لباراك أوباما"، فضلاً عن تكراره الدائم للهجوم على الاتفاق النووي مع إيران المبرم عام 2015، والذي يعتبره ترامب "كارثة دبلوماسية".
في المقابل، لم يتأخر رد الإدارة الأمريكية الحالية؛ إذ خرجت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، ببيان حاد هاجمت فيه الرئيس الأسبق وتاريخه السياسي.
وقالت كيلي رداً على تصريحات أوباما: "باراك أوباما يعد واحداً من أضعف وأسوأ الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية"، معتبرة أن الاتفاق النووي الذي وقعه مع إيران يمثل "أحد أبرز الإخفاقات الاستراتيجية لإدارته والتي ما زالت أمريكا تدفع ثمنها".