أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة، عن عبور نحو 57 سفينة تجارية تحمل على متنها قرابة 1100 بحار مضيق هرمز منذ 23 يونيو الجاري، وذلك في إطار خطة إجلاء دولية أُطلقت هذا الأسبوع بهدف إنهاء أزمة السفن العالقة في منطقة الخليج.
ووفقاً للبيانات الإحصائية الواردة في التقرير الأممي، فقد توزعت حركة عبور السفن على النحو التالي:
الثلاثاء (23 يونيو): عبور 13 سفينة.
الأربعاء (24 يونيو): عبور 32 سفينة.
صباح الخميس (25 يونيو): عبور 12 سفينة.
وتأتي هذه الانفراجة الميدانية عقب أزمة ملاحة حادة نجمت عن تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، مما تسبب في ازدحام بحري شديد وشلل في حركة التجارة البحرية. وتهدف الخطة الدولية الحالية إلى تفريغ منطقة الخليج من نحو 500 إلى 600 سفينة لا تزال عالقة، فضلاً عن تأمين خروج آمن ومستحق للمئات من أفراد طواقم البحارة الذين أمضوا أسابيع وأشهراً في ظروف قاسية جراء التعطل القسري.
سياسياً، يربط المراقبون هذه الخطوة بالمناخ التفاوضي الجديد بين الولايات المتحدة وإيران، إذ جاءت العملية بعد التوصل إلى تفاهم مؤقت نجح في تخفيف منسوب التصعيد الميداني وفتح الباب أمام ترتيبات لوجستية أكثر استقراراً.
ورغم هذا التقدم، إلا أن جوهر الخلاف ما زال قائماً بين القطبين حول "مستقبل إدارة المضيق"؛ حيث تؤكد واشنطن رفضها القاطع لأي ترتيبات تمنح طهران حق فرض رسوم أو قيود سيادية على الملاحة الدولية، في حين تلمح إيران إلى أن مرحلة ما بعد هذه الأزمة لن تعود مطلقاً إلى المربع الأول.
ورغم المؤشرات الإيجابية المتداولة، يشير التقرير إلى أن الأرقام الحالية تعكس "انفراجة نسبية" لتفكيك تدريجي للازدحام وإعادة تنظيم الحركة تحت إشراف دولي، ولا تعني بالضرورة عودة كاملة للمسار الطبيعي للملاحة.
ومع ذلك، فإن تعدد الأطراف الدولية والإقليمية المشرفة على تنفيذ هذه الخطة — بدءاً من الأمم المتحدة وصولاً إلى سلطنة عُمان وقطاع الشحن البحري — يساهم بشكل مباشر في تحييد هذا الملف الإنساني والتجاري، ويقلل من قدرة أي طرف منفرد على استخدام ورقة السفن والبحارة كأداة للضغط السياسي.