لم يكن اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، بالنسبة للطالبة رغد حسين عاشور النازحة من بيت حانون شمال قطاع غزة، عادياً فهو يوم تقديم مادة تكنولوجيا المعلومات في امتحان الثانوية العامة للعام الحالي ، إلا أن "إسرائيل" أصرت أن تترك بصمتها العدوانية لتلاحقها طائراتها خلال عودتها من الامتحان.
فقد هزت عدة انفجارات حي الرمال قرب شركة جوال وسط مدينة غزة، جراء قصف إسرائيلي لمركبة مدنية، في شارع هو من أكثر الشوارع ازدحاماً بالسكان في هذا التوقيت بالذات.
كما جرى القصف أثناء تقديم طلاب الثانوية العامة للامتحانات، حيث تعج المنطقة بمساحات تعليمية ونقاط تستقبل طلاب الثانوية لتقديم امتحانهم الثالث .
وارتقت عاشور فيما أصيب آخرون جراء القصف، حيث تعمدت طائرات الاحتلال استئناف القصف بعد تجمع المواطنين لإنقاذ المصابين، حيث كانت في طريقها لمكان سكناها بعد تقديم امتحان الثانوية.
تقول ابنة عمها لمراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "إن رغد (18 عاماً)هي وحيدة لأهلها حيث ارتقى والدها منذ صغرها ولديها فقط شقيقان، ربتهم والدتهم بعد ارتقاء زوجها، لكنها فجعت اليوم بخبر استشهاد ابنتها بعد عودتها من الامتحان".
وتشير إلى أن والدتها كانت تنتظر لها مستقبلاً باهراً حيث تحرص على الاهتمام بدراستها وتعليمها، والانضمام للجامعة إلا أن الصواريخ الإسرائيلية كانت قد سبقت أمنياتها.

رغد لم تكن وحدها، وإن كان القدر قد كتب لها الشهادة، فعشرات الطلاب التوجيهي يمرون من هذا المكان كونه يضم مساحات عمل ومراكز لتقديم امتحان التوجيهي، فكان خبر القصف في المكان هو صدمة لعشرات العائلات.

ولم يعد يشعر المواطن في قطاع غزة، باتفاق وقف إطلاق النار، خاصةً أن طائرات الاحتلال لا تتوانى عن القصف اليومي والاغتيالات في مناطق سكنية مكتظة بالسكان، حيث ارتقى أكثر من 1020 شهيدًا وإصابة المئات منذ أكتوبر الماضي.
جدير بالذكر، أن الحرب الإسرائيلية المدمرة قتلت أكثر من 20 ألف طالب وطالبة كما أُصيب عشرات الآلاف من الطلبة بجروح متفاوتة، فيما تسبب القصف في تدمير وتضرر مئات المدارس والجامعات في القطاع.