بالصور لؤي صبح.. من طفولة آمنة إلى ظلامٍ صنعه الاحتلال مرتين

الساعة 01:42 م|21 يونيو 2026

فلسطين اليوم

لم يكن لؤي أسامة صبح يتوقع أن تتحول طفولته إلى بداية طويلة مع الألم، أو أن يصبح ما حدث معه في الثامنة من عمره نقطة فاصلة سترافقه طوال حياته، فكان يعيش في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة كأي طفل يخطو نحو حياة عادية، قبل أن تغيّر حرب عام 2008 مسار أيامه بالكامل، حين أُصيب خلال قصف استهدف المنطقة أثناء عودته إلى منزله بعد إعلان هدنة إنسانية، ليجد نفسه فجأة في مواجهة فقدان البصر وما تبعه من تبعات صحية قاسية.

تلك اللحظة لم تكن حادثة عابرة في ذاكرته، بل بداية لرحلة طويلة مع العلاج والعمليات الجراحية، حيث خضع لتركيب عدسات صناعية في محاولة لاستعادة جزء من حياته، غير أن الألم ظل يرافقه، مع حاجة دائمة للرعاية الطبية وصعوبات متكررة في الحصول على العلاج في ظل الحصار.

ومع مرور السنوات، حاول لؤي أن يبني حياته رغم الإعاقة، لكن الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2023 أعادت فتح الجراح من جديد، حين أُصيب خلال النزوح في جنوب القطاع، لتتدهور حالته الصحية بشكل أكبر، ويمضي أيامًا فاقدًا للوعي، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من المعاناة، يقول لمراسل "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية":"بعد ما فقدت بصري صارت حياتي صعبة جدًا، وزادت معاناتي أكثر لما انصبت مرة ثانية".

WhatsApp Image 2026-06-21 at 1.06.09 PM (1).jpeg
 

ولم تتوقف المأساة عند إصابته، إذ امتدت لتشمل أسرته أيضًا، بعد إصابة زوجته بمرض السرطان، ما ضاعف الأعباء على أسرة تضم ستة أفراد، تعيش بين احتياجات العلاج وضغط الظروف المعيشية الصعبة، قائلاً:"الأصعب الآن هو أن زوجتي مرضت بالسرطان، وكانت تساعدني في الحركة والتنقل".

بين إصابتين وحربين، وبين فقدان البصر وتفاقم الألم، يعيش لؤي اليوم تفاصيل حياة مثقلة بالتحديات، حيث يصبح كل يوم محاولة جديدة للاستمرار في واقع لا يمنح الكثير من الأمل.

WhatsApp Image 2026-06-21 at 1.06.09 PM.jpeg
 

 ويضيف لؤي:"النزوح والحروب كسروا تفاصيل حياتنا، وكل فترة كنا نواجه وضعًا أصعب من الذي قبله. العدسات في عيني تحتاج إلى تغيير كل سنة، لكننا لم نتمكن من ذلك بسبب الحصار.

وبين الألم وفقدان البصر والمرض، يعيش لؤي يومه باحثًا عن بصيص أمل وسط واقع لا يترك له الكثير من الخيارات.

WhatsApp Image 2026-06-21 at 1.06.09 PM (2).jpeg