لابيد: إذا لم تتغير حكومة نتنياهو ستنهار علاقاتنا الخارجية

الساعة 11:52 ص|19 يونيو 2026

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

شن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، اليوم الجمعة، هجوماً عنيفاً على حكومة بنيامين نتنياهو، محمّلاً إياها المسؤولية المباشرة عن تدهور العلاقات الخارجية لتل أبيب مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك على خلفية التعنت الإسرائيلي تجاه الاتفاق الأمريكي-الإيراني لإنهاء الحرب.

وحذر لابيد في تدوينة عبر منصة "إكس" من "طلاق دبلوماسي" يهدد إسرائيل، قائلاً: "إذا لم نغير حكومة نتنياهو بسرعة فإن علاقات الخارجية الإسرائيلية ستُمحى".

واستعرض زعيم المعارضة عدة وقائع شهدتها الساعات الأخيرة تعكس التوتر المتصاعد مع الحلفاء الدوليين، وأبرزها إبداء نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، انزعاجاً علنياً من وزيري اليمين المتشدد بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بالإضافة إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال فيه إن نتنياهو "يُظهر عدم مسؤولية في لبنان".

كما تطرق لابيد لانهاء وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، علاقاته مع منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

في السياق ذاته، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الأوساط السياسية الإسرائيلية تعيش حالة من "الصدمة" عقب الانتقادات الحادة التي وجهها فانس للوزراء الإسرائيليين. وأوضحت الصحيفة أن الحكومة اختارت عدم الرد خشية تعميق الخلاف مع إدارة ترامب.

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن تصريحات فانس فُهمت داخل تل أبيب كتلويح بإمكانية إعادة نظر واشنطن في مستوى الدعم العسكري لإسرائيل، إذا استمرت الانتقادات العلنية لسياسات الإدارة الأمريكية.

وكان الوزير إيتمار بن غفير قد صرّح مسبقاً بأن "اتفاق ترامب لا يلزمنا"، بينما اعتبر سموتريتش الاتفاق "سيئاً للعالم الحر" ودعا لمواصلة الحملة لإسقاط النظام الإيراني بشكل أحادي.

وتأتي هذه التحذيرات الإسرائيلية بالتزامن مع تطورات متسارعة على الساحة الدولية، حيث أعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء اجتماع كان مقرراً اليوم الجمعة في منتجع بورغنستوك بين واشنطن وطهران.

وجاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض تأجيل زيارة نائب الرئيس جي دي فانس إلى سويسرا مع استمرار التحضيرات للمباحثات الفنية

وكان الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان وقعا إلكترونياً على "مذكرة تفاهم إسلام آباد" برعاية باكستانية، لإنهاء الحرب الشاملة الدائرة منذ فبراير الماضي، وهي المذكرة التي تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي عن طهران، والتمهيد لمفاوضات نهائية تستمر 60 يوماً تشمل الملف النووي ورفع العقوبات.

في السياق ذاته، أكد الرئيس ترامب أن بلاده تتوقع "وقفا كاملا" لإطلاق النار على كافة الجبهات بما في ذلك لبنان، بمجرد دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ، وهو ما ترفضه أطراف داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية.