جدد اتحاد بلديات قطاع غزة اليوم الخميس 18 يونيو 2026، تحذيره من كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة نتيجة انهيار الخدمات البلدية الأساسية في قطاع غزة.
وحذر الاتحاد في بيان صحفي، من التدهور الخطير والمتسارع في الخدمات البلدية الأساسية، وعلى رأسها خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، نتيجة استمرار منع إدخال الزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات والمعدات اللازمة لتشغيل وصيانة المرافق الحيوية.
وأكد الاتحاد أن أزمة الزيوت الصناعية باتت تشكل التهديد الأخطر والأكثر إلحاحاً، إذ تعتمد عليها مولدات الكهرباء وآبار المياه ومحطات الصرف الصحي والآليات والمعدات البلدية بشكل مباشر، وأن نفادها سيؤدي إلى توقف المعدات والمنشآت حتى في حال توفر كميات محدودة من السولار.
وأوضح الاتحاد، أن البلديات تحتاج البلديات ومرافق المياه والصرف الصحي إلى تشغيل عشرات الآبار والمحطات لساعات طويلة يومياً لتوفير أكثر من 140 ألف متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزلية ومياه الشرب، في وقت تضخ فيه البلديات نحو 60 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً إلى البحر لمنع تجمعها داخل المناطق السكنية.
وفي جانب إدارة النفايات، تواصل البلديات جمع وترحيل ما يزيد عن 3000 كوب من النفايات يومياً من مختلف مناطق قطاع غزة، إلا أن استمرار أزمة الزيوت والسولار وقطع الغيار يهدد بتوقف آليات الجمع والنقل بالكامل، الأمر الذي سيؤدي إلى تراكم النفايات داخل الأحياء السكنية ومراكز الإيواء وانتشار الأمراض والأوبئة والحشرات والقوارض.
وشدد الاتحاد، على أن استمرار هذه الأزمة ينذر بانهيار شامل لمنظومة الخدمات البلدية الأساسية، ويهدد الصحة العامة والبيئة ويضاعف معاناة أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة.
وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الانهيار الوشيك في الخدمات البلدية وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وصحية وبيئية خطيرة.
وطالب بالإدخال الفوري والعاجل للزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار وإطارات المركبات والمضخات وكافة مستلزمات التشغيل والصيانة.
ودعا، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لمنع انهيار خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات.
كما طالب بفتح المعابر بشكل فوري ودائم وضمان التدفق الحر والمنتظم للمواد والمعدات اللازمة لاستمرار الخدمات الأساسية.
ودعا إلى توفير دعم دولي عاجل ومستدام لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والخدمات البلدية.
وأكد الاتحاد، أن الوقت ينفد، وأي تأخير إضافي في توفير مستلزمات التشغيل سيقود إلى كارثة إنسانية وصحية وبيئية واسعة النطاق قد يصعب احتواؤها، وعليه فإننا ندعو إلى تحرك دولي عاجل ومسؤول قبل فوات الأوان.