كشفت مصادر مطلعة لوكالة "تسنيم" الإيرانية عن تفاصيل الساعات الحرجة والتحديات المحمومة التي سبقت الإعلان عن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.
وأكدت المصادر أن المفاوضات الشاقة استمرت حتى الدقائق الأخيرة قبل خروج الاتفاق إلى العلن نتيجة الخلافات الجوهرية على عدد من البند الحساسة.
وفقاً للمصادر، شهد البند الأول من المذكرة تعديلاً بارزاً في اللحظات الأخيرة قضى بإضافة عبارة "ضمان سيادة واحترام وحدة الأراضي اللبنانية"، وهو البند الذي كان يعارضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة قبل أن يتراجع أمام الإصرار الإيراني.
وعلى الصعيد الملاحي، نجحت طهران في تثبيت معادلة جديدة في مضيق هرمز، حيث تم تعديل البند الخامس ليشمل رسمياً عبارة "إدارة خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز" من قبل إيران وسلطنة عمان حصراً، مما يمنح الطرفين سيطرة تنظيمية مباشرة على الممر المائي الأبرز عالمياً.
وفيما يتعلق بالترتيبات الاقتصادية واللوجستية للممر المائي، أفادت التسريبات بأنه تم الاتفاق على استثناء السفن العابرة للمضيق من دفع الرسوم لمدة 60 يوماً كمهلة مؤقتة، تعتزم إيران بعدها البدء بتحصيل الرسوم بشكل رسمي.
ورفضت إيران ضغوطاً أميركية مباشرة؛ حيث كان ترامب يصر على فتح مضيق هرمز ورفع الحصار بالتزامن وفور إعلان التفاهم، إلا أن الموقف الإيراني فرض أن تبدأ عملية إعادة فتح المضيق تدريجياً بعد توقيع التفاهم المقرر يوم الجمعة.
يُذكر أن هذا التفاهم يمثل نقطة تحول كبرى في ملف التوترات الإقليمية، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية والاقتصادية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ نهاية الأسبوع.