تتواصل المفاوضات في القاهرة رغم تقديم الفصائل الفلسطينية وحركة حماس رداً ايجابياً على خطة خارطة الطريق التي كانت قد تسلمتها من ممثل “مجلس السلام ”نيكولاي ملادينوف، حيث طلب الوسيط المصري من وفد حماس بالتواجد في القاهرة في إطار استمرار المشاورات والمفاوضات الجارية، وسط تحذيرات فلسطينية من استمرار الاحتلال لتوسيع مساحة الخط الأصفر كما فعل فجراً في منطقة التفاح شرق غزة .
مصادر إعلامية مطلعة على مسار مفاوضات القاهرة كشفت اليوم الأثنين 15 يونيو 2026 ، ان الفصائل الفلسطينية وحركة حماس اكدتا على أن حصر السلاح وتخزينه سيتم عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة وبالتنسيق مع الفصائل، وبعد التحقق من تنفيذ جميع الالتزامات، مع التشديد على عدم تسليم أي سلاح للاحتلال الإسرائيلي أو للقوة الدولية المقترحة في القطاع.
وأوضحت المصادر أن حماس ناقشت خلال مفاوضات الأسبوع الماضي ملف موظفيها في غزة، وتم التوافق على آلية تعتمد التقييم المهني لتحديد استمرار الموظفين في مواقعهم أو نقلهم إلى وظائف أخرى ضمن الهيكل الإداري الجديد، مع إحالة غير المؤهلين إلى التقاعد ومنحهم حقوقهم ورواتب تقاعدية مناسبة.
وأشارت المصادر ان التفاهم يأتي بديلًا عن مقترح سابق يقضي بإخضاع موظفي حكومة حماس لـ"فحص أمني"، وهو ما رفضته الحركة، ليُستعاض عنه بمعايير مهنية وإدارية متفق عليها بين الأطراف المعنية.
وكانت حركة حماس وافقت في ردّها المقدم للوسطاء على تسليم السلاح الثقيل تدريجيًا وعلى مراحل بعد انتهاء المرحلة الأولى، على أن يُسلَّم إلى اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة.
واشترطت حماس استكمال تنفيذ المرحلة الأولى كاملة، بما يشمل دخول اللجنة الوطنية إلى غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، وتفكيك المليشيات المسلحة العميلة، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي يسيطر عليها داخل القطاع، قبل البدء بحصر السلاح وتخزينه لدى اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة.
رد ايجابي
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قيامها بتسليم وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق التي كانت قد تسلمتها من ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، في التاسع عشر من شهر نيسان/ أبريل الماضي.
وقالت الحركة في بيان أصدرته إنها سلمت الرد، السبت، وإنها عقدت والفصائل الفلسطينية والوسطاء (مصر وقطر وتركيا) في القاهرة خلال الأسبوع المنصرم العديد من اللقاءات، “أثمرت عن بلورة الموقف الوطني الموحد الذي تم تقديمه”.
وأشارت إلى أنها والفصائل الفلسطينية تعاملت مع خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بـ”مسؤولية وإيجابية عاليتين”، مؤكدة ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف كافة أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وشددت الحركة على ضرورة الالتزام الكامل أيضا بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع وإعادة الإعمار، وصولا إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير.
وأعلنت أن وفدها من المقرر أن يواصل في القاهرة لقاءاته مع الوسطاء والفصائل لـ”المضي قدما في تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه”.
تقديم الخط الأصفر شرق التفاح
وبالرغم من مشاورات القائمة والأجواء الإيجابية أقدم الاحتلال فجر اليوم بزيادة مساحة الخط الأصفر إلى مفترق السنافور شرق غزة وسط حركة نزوح في المنطقة .
مصادر محلية أكدت أن قوات الاحتلال قامت بزيادة المنطقة الصفراء شرق مدينة غزة بتقديم المكعبات الصفراء قرب رمزون السنافور في حي التفاح على شارع صلاح الدين شرق مدينة غزة.
وبينت مصادر محلية ان الآليات العسكرية تقدمت في المنطقة الليلة الماضية وقامت بتقديم الخط الأصفر عند رمزون السنافور خلال ساعات الليل تحت غطاء من القصف المدفعي وإطلاق النار المكثف.
واوضحت المصادر ان قوات الاحتلال أطلقت النار الكثيف في المنطقة مما أهدى ما أدى إلى موجة نزوح للعائلات من المناطق القريبة.
ويشار الى ان المفاوضات بدأت يوم السبت من الأسبوع الماضي بحضور 8 فصائل فلسطينية والوسيطين المصري والقطري ، حيث حاولت الفصائل تقديم حلول للبند الثامن والتاسع من “خطة ملادينوف”، وهما بندان يتحدثان عن “سلاح المقاومة”.