هل تسعى "الأونروا" لاسترضاء "اسرائيل" بقطع رواتب 70 موظفاً دون تحقيقات

الساعة 01:18 م|13 يونيو 2026

فلسطين اليوم

تبحث "ادارة "الأونروا " في فلسطين "وقطاع غزة عن طريقة لنيل رضا الولايات المتحدة و"إسرائيل" وخاصة بعد التهميش الكبير للأونروا ومحاولة إسقاطها بكافة الطرق ، ليدفع ثمن فدية تصحيح العلاقات والعودة لأحضان "اسرائيل" 70 موظفاً قررت الأونروا التضحية بهم بحجج واهية ودون أي تحقيقات داخلية لتقطع رزق من عمل داخل أروقتها لسنوات بحجة الانتماء لفصائل المقاومة في غزة .

العشرات من موظفي الأونروا  تلقوا رسائل عبر البريد الإلكتروني من إدارة المؤسسة الأممية تبلغهم بفصلهم لأسباب سياسية والانتماء لفصائل المقاومة والتحجج بضرورة "حماية المؤسسة" وضمان استمرارية عملها.

لم تكن المرة الأولى التي تفصل بها الاونروا الموظفين حيث عكفت عقب تنفيذ الاحتلال الإبادة في قطاع غزة لفصل 12 موظفاً في واقعة سابقة، مبررة القرار بضرورة "حماية المؤسسة" وضمان استمرارية عملها.

بيان مضلل

وفي بيان للأونروا جاء فيه أن المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان سوندرز، اتخذ قرارًا بإنهاء خدمات 70 موظفًا من موظفي الأونروا في غزة بأثر فوري ، مبرراً انه تم اتُخذ القرار استنادًا إلى تقييم لسلامة وأمن عمليات الأونروا في غزة.

وطلبت الأونروا مرارًا من السلطات "الإسرائيلية" تقديم معلومات وأدلة تدعم الادعاءات الموجهة ضد موظفين محددين من موظفي الأونروا في غزة، إلا أنها لم تتلقَ أي رد حتى تاريخه.

لا يُعدّ فصل الموظفين جزءاً من إجراءات تأديبية، ولا يُشكّل بأي حال من الأحوال إقراراً بصحة الادعاءات الموجهة ضدهم.

وزعم البيان ان القرار قد اتُخذ بما يخدم مصلحة الوكالة ، وفقًا لما ينص عليه الإطار القانوني للأونروا. ويهدف القرار إلى التخفيف من مخاطر السلامة والأمن على اللاجئين الذين تخدمهم الوكالة بموجب ولايتها، وعلى موظفي الأونروا ومبانيها.

وتؤكد الوكالة مجددًا الحاجة الملحة إلى ضمان حماية جميع موظفي الأونروا وغيرهم من العاملين في المجال الإنساني والمدنيين.

اتحاد الموظفين

أعلن المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، رفضه القاطع لقرار فصل 70 موظفاً من موظفي الوكالة في قطاع غزة، معتبراً أن القرار اتُّخذ بصورة تعسفية ودون تحقيق عادل يضمن حقوق الموظفين وكرامتهم.

وقال المؤتمر العام، في بيان إن المفوض العام للــ"أونروا" عقد اجتماعاً عاجلاً مع اتحادات إقليم غزة ورئاسة غزة، بحضور رئيس المؤتمر العام ومدير شؤون "أونروا" في قطاع غزة، وأبلغ المجتمعين بقرار فصل 70 موظفاً من موظفي الوكالة في القطاع.

وبحسب البيان، فإن القرار جاء استناداً إلى معلومات قالت الوكالة إنها وردت من سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، تتهم الموظفين بالانتماء إلى حركة حماس، وهو ما رفضه رئيس المؤتمر العام ورؤساء الاتحادات في غزة، مؤكدين أن اتخاذ مثل هذا القرار دون فتح تحقيق عادل وشفاف يمثل مخالفة صريحة لمبادئ العدالة.

وشدد المؤتمر العام على أن الأصل القانوني والإنساني يقتضي التعامل مع أي موظف على قاعدة أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، محذراً من أن اعتماد معلومات غير محققة أو ادعاءات غير مثبتة قد يفتح الباب أمام استهداف مزيد من الموظفين مستقبلاً بناءً على شبهات أو اتهامات باطلة.

واعتبر البيان أن القرار يفاقم معاناة أهالي قطاع غزة وموظفي "أونروا" في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشونها، مشيراً إلى أن العاملين في القطاع يواجهون ظروفاً استثنائية من الجوع والعطش والمرض والموت، الأمر الذي يجعل أي إجراءات عقابية جماعية أو قرارات فصل غير محققة أكثر خطورة على المستوى الإنساني والمعيشي.

وشدد المؤتمر العام على أن أي إجراءات تخص موظفي "أونروا" يجب أن تستند إلى تحقيقات واضحة ونتائج عادلة، لا إلى اتهامات أو معلومات غير مثبتة، داعياً إدارة الوكالة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه العاملين في غزة في هذه المرحلة الحساسة.

هيئة الدفاع

أكد مدير الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي أن المفوض العام الحالي كريستيان ساوندرز لا يملك صلاحية اتخاذ قرارات مصيرية من هذا النوع ما دام يتولى منصبه بصفة مؤقتة.

وقال هويدي إنّ الفصل "تعسفي وجائر" إلى جانب كونه غير قانوني ويتطلب التراجع الفوري عنه، مبيناً أنّ ساوندرز الذي لا يزال مفوضاً بالإنابة تنتهي مدة خدمته في 30 يونيو/ حزيران جاري.

وأضاف أنّ "القرار سياسي ويساعد بشكل أكبر في تشويه عمل وكالة أونروا وتضليل المانحين ويسهم في الضغط عليهم لعدم المساهمة في دعم المنظمة الأممية مالياً وسياسياً، وهو جاء بناء على إملاءات وطلبات إسرائيلية".

وبيّن أنّ "القرار الحالي يذكّر بالقرار السابق الذي أخذه المفوض العام السابق فيليب لازاريني وتمت تبرئة المعنيين خلال التحقيقات، إلا أنه لم تتم إعادتهم إلى العمل، ما يعكس أن القرارات عشوائية وتعتمد على ادعاءات سياسية".

وشدد على أن أزمة أونروا المالية ليست إدارية أو مالية بل استهداف سياسي يطاول قضية اللاجئين، وبالتالي فإن الشح المالي الحالي بقيمة 150 مليون دولار أميركي يمكن توفيره في حالة وجود إرادة سياسية لدى الدول المانحة.

دائرة شؤون اللاجئين

رفضت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، القرار الصادر عن مفوض عام الاونروا بالإنابة كريستيان سوندرز القاضي بفصل 70 موظفاً من كوادر الوكالة في قطاع غزة، بناءً على مزاعم غير مثبتة قدمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتهمهم بالانتماء لحركة حماس.

من جانبه، استنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، رضوخ إدارة الوكالة للإملاءات والضغوط السياسية الخارجية، واتخاذها قرارات فصل تعسفية ومفاجئة دون الاستناد إلى تحقيقات مهنية وقانونية مستقلة عبر القنوات الرسمية المخولة، متمثلة في مكتب الأخلاقيات، ومكتب خدمات الرقابة الداخليةاو لجنة اممية مستقلة  .

واكد أبو هولي من أن لجوء الأونروا إلى هذه الخطوة واتخاذها لهذا القرار الخطير يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة الناظمة لحقوق الموظفين وحمايتهم.

وشدد أبو هولي على أن دائرة شؤون اللاجئين ولجانها الشعبية في كافة المخيمات لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه القرارات الجائرة والتعسفية، والتي لا تقتصر خطورتها على تفريغ المؤسسة الأممية من موظفيها وكوادرها فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً ومقلقاً للسلم المجتمعي والاستقرار داخل المخيمات الفلسطينية في وقت يمر فيه شعبنا بأشد الظروف قساوة.

 

كلمات دلالية