تقرير دولي: الجيش الإسرائيلي مسؤول عن نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم لعام 2025

الساعة 09:21 ص|12 يونيو 2026

فلسطين اليوم

أصدر مرصد الأسلحة المتفجرة تقريره السنوي الشامل لعام 2025، كاشفاً عن حصيلة دموية ثقيلة جراء استخدام الأسلحة الفتاكة في النزاعات المسلحة حول العالم. وأكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي تصدر قائمة الجهات المتسببة في سقوط الضحايا المدنيين، حيث نُسبت إليه أكثر من نصف الوفيات المسجلة عالمياً نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة، لا سيما في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة.

ووفقاً للإحصاءات الموثقة التي جمعها المرصد، الذي يضم تحالفاً من عشرات المنظمات غير الحكومية الدولية، فقد سقط ما لا يقل عن 22 ألفاً و600 مدني بين قتيل وجريح في 65 دولة خلال العام المرصود. وتنوعت أسباب هذه الإصابات بين القصف الجوي، وهجمات الطائرات المسيّرة، وانفجار الألغام المضادة للأفراد والقنابل العنقودية المحرمة دولياً.

وشدد التقرير على أن القوات الإسرائيلية تتحمل المسؤولية المباشرة عن 56% من إجمالي الوفيات المدنية في العالم، وهو رقم قياسي يعكس حجم العنف الممارس في الأراضي الفلسطينية. وأشار الباحثون إلى أنه رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، إلا أن قطاع غزة ظل مسرحاً لغارات إسرائيلية شبه يومية أدت لاستمرار نزيف الدماء.

وفي سياق متصل، استعرض التقرير بيانات صادمة حول استهداف الأطفال، مستشهداً بتقارير منظمة 'سايف ذي تشلدرن' التي أكدت مقتل نحو 20 ألف طفل في غزة منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. وأوضح المرصد أن جيش الاحتلال طور من أدوات القتل عبر استخدام تقنيات حديثة ومدمرة، شملت الروبوتات المفخخة والقاتلة التي استهدفت الأحياء السكنية المكتظة.

ولم تقتصر الانتهاكات على القصف التقليدي، بل رصد التقرير قفزة هائلة في استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مراكز الإيواء، حيث ارتفعت الهجمات على مخيمات النازحين في غزة والضفة الغربية بنحو خمسة أضعاف. وانتقلت أعداد هذه الحوادث من 64 حادثة في عام 2024 إلى 303 حوادث موثقة في عام 2025، مما يعكس توجهاً ممنهجاً لترهيب المدنيين الفارين من الموت.

إن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة يحرم المدنيين بشكل منهجي من الخدمات الأساسية، حيث تُدمر المدارس والمستشفيات بمعدلات متزايدة.

وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن دولاً مثل أوكرانيا وميانمار وسوريا والسودان شهدت أيضاً خسائر بشرية فادحة، حيث كانت القوات الحكومية في تلك المناطق مسؤولة عن 85% من الحوادث التي أضرت بالمدنيين. وفي أوكرانيا على وجه الخصوص، سجلت الهجمات بالمسيّرات على المؤسسات التعليمية ارتفاعاً حاداً بنسبة تجاوزت 350% خلال العام نفسه.

ونبه المرصد إلى أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى المؤكد، مرجحاً أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير نظراً لصعوبة التوثيق الميداني في مناطق النزاع النشطة. كما لفت الانتباه إلى 'الموت الصامت' الناتج عن التداعيات غير المباشرة لتدمير البنية التحتية، مثل توقف المستشفيات عن العمل وانهيار شبكات المياه والصرف الصحي جراء القصف الممنهج.

من جانبه، صرحت مصادر حقوقية من منظمة 'هانديكاب إنترناشونال' بأن تعمد استخدام المتفجرات في المناطق المأهولة يهدف إلى حرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية. وأوضحت المصادر أن تدمير المدارس والمستشفيات وقوافل المساعدات الإنسانية بات يتم بمعدلات متزايدة وغير مسبوقة، مما يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين.

وختم التقرير برصد زيادة مقلقة في الهجمات على قطاع الإغاثة، حيث ارتفعت الاعتداءات على عمليات المساعدة الإنسانية بنسبة 52% لتصل إلى أكثر من 2500 حادثة. كما سجلت المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات 1,416 هجوماً، بزيادة قدرها 64% عن العام السابق، مما يهدد بانهيار كامل للمنظومات الخدمية في المناطق المتضررة من النزاعات.

كلمات دلالية