أكد طبيب مختص أن الوقاية من الخرف يجب أن تبدأ في سن مبكرة، وليس بعد بلوغ سن الخامسة والستين كما يعتقد كثيرون، مشدداً على أهمية تبني عادات صحية تحافظ على صحة الدماغ إلى جانب الاهتمام بالتغذية السليمة والنوم الجيد.
وأوضح أن ممارسة الرياضة أو المشي برفقة شخص آخر تمنح فوائد إضافية مقارنة بالنشاط البدني الفردي، إذ تعزز التفاعل الاجتماعي والتواصل، ما ينعكس إيجاباً على صحة الدماغ ويزيد من الحماية ضد التدهور المعرفي.
ودعا إلى متابعة المؤشرات الصحية الأساسية، مثل مؤشر كتلة الجسم، وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم، مع ضرورة معالجة أي اضطرابات أو اختلالات بشكل مبكر وتدريجي.
وأشار إلى أن العيش في المناطق الخضراء قدر الإمكان يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف، نظراً لأن التلوث البيئي والجسيمات الدقيقة الناتجة عن الاحتراق قد تؤدي إلى زيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم، وهما من العوامل المرتبطة بتراجع القدرات المعرفية.
كما أوصى بخفض الوزن بنسبة تتراوح بين 3 و5 بالمئة، للحد من تأثير الدهون الحشوية المتراكمة حول الأعضاء الداخلية، والتي قد تفرز مواد تؤثر سلباً على صحة الدماغ.
وأكد أهمية إجراء فحوصات دورية للنظر، موضحاً أن ضعف البصر يقلل كمية المعلومات التي تصل إلى الدماغ، ما قد يرفع خطر التدهور المعرفي مع مرور الوقت.
وشدد الطبيب في ختام حديثه على ضرورة إجراء فحوصات منتظمة للسمع وضغط الدم ومستويات السكر والوزن والحالة المزاجية، لما لذلك من دور مهم في اكتشاف المشكلات الصحية مبكراً واتخاذ التدابير المناسبة في الوقت المناسب.