إيران تدكّ الأراضي المحتلة بمسيّرات نفاثة متطورة

الساعة 01:27 م|08 يونيو 2026

فلسطين اليوم- وكالات

شنت إيران هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها قاعدة "رامات ديفيد" الجوية، وذلك رداً على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت واعتبرتها طهران خرقاً سافراً لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في لبنان.

وشهد الهجوم الليلي أول ظهور عملي معلن لطراز جديد من الطائرات المسيرة الانتحارية المجهولة المواصفات والتي تعمل بمحرك نفاث بدلاً من المحركات المكبسية التقليدية.

وأوضح المسؤول عن الشؤون العسكرية في مجموعة تفسير الحرب التابعة لوكالة "تسنيم" الإيرانية، سيد محمد طاهري، أن هذه المسيرات تتمتع بسرعات فائقة تجعل من اعتراضها وتتبعها رادارياً أمراً بالغ الصعوبة، مرجحاً أن تكون أكبر حجماً من مسيرات "شاهد 136" لاستيعاب متطلبات المدى والحمولة.

وبين أن الهدف من إشراكها هو اختبار أدائها وتقييم قدراتها الميدانية في ظروف قتال فعلية تمهيداً لإدخالها الترسانة العسكرية الرسمية.

وتزامن سلاح المسيرات النفاثة مع إطلاق صواريخ "خيبر شكن" الباليستية من قواعد غربي إيران، وهي صواريخ كُشف عنها عام 2022 ويمتد مداها إلى نحو 1400 كيلومتر، وتتميز برأس حربي متعدد المخاريط وقدرة مناورة عالية واختراق استثنائي لأنظمة الدفاع الصاروخي، فضلاً عن سرعة تجهيزها للإطلاق والتي لا تتجاوز عشرين دقيقة، مما عزز من كثافة وقوة الهجوم المشترك.

واختتم المسؤول الإيراني تصريحاته بالإشارة إلى أن هذا الهجوم حمل رسائل استراتيجية واضحة تؤكد جاهزية طهران للدفاع عن حلفائها في المنطقة وعلى رأسهم حزب الله، وإثبات جديتها في تنفيذ التحذيرات.

وفي الوقت ذاته، أكد طاهري أن أي رد إسرائيلي مرتقب سيُقابل برد صاروخي أوسع وأكثر شدة، في معادلة ردع باتت تستند بصورة أساسية إلى القوة العسكرية المباشرة بعيداً عن المسارات الدبلوماسية.