أصدرت محكمة إسرائيلية، اليوم الأحد، حكماً جائراً بالسجن الفعلي لمدة عشرين شهراً بحق الصحفية المقدسية بيان الجعبة، مضافاً إليه حكم بالسجن لستة أشهر مع وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، فضلاً عن فرض غرامة مالية باهظة بلغت خمسة آلاف شيكل.
وقررت المحكمة بدء السجن الفعلي للصحفية الجعبة في أيلول المقبل، وذلك بتهم تتعلق بالتحريض وتأييد منظمات محظورة على خلفية نشاطها المهني ومنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتعود فصول معاناة الصحفية المقدسية إلى الثامن والعشرين من شباط عام 2025، عندما اختطفتها قوات الاحتلال من باحات المسجد الأقصى المبارك أثناء تواجدها برفقة عائلتها لتحري هلال شهر رمضان المبارك، حيث جرى الإفراج عنها لاحقاً بسبب وضعها الصحي الحرج كونها كانت في شهر حملها الأخير، ليتم استبدال الاعتقال الفعلي بفرض حبس منزلي قمعي مشدد وحرمانها التام من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم تتوقف الملاحقة عند هذا الحد، بل قدمت سلطات الاحتلال ضدها لائحة اتهام مطولة استندت إلى منشورات تعود لأعوام سابقة وصور شخصية التقطتها داخل المسجد الأقصى، مما أجبرها على الخضوع لقرابة ثلاث عشرة جلسة محاكمة منهكة، أنجبت خلالها طفلها الثالث تحت وطأة القيود والإقامة الجبرية التي امتدت لأكثر من عام وثلاثة أشهر، في حين يستعد طاقم الدفاع القانوني عنها لتقديم استئناف ضد هذا الحكم التعسفي خلال الفترة المقبلة.