تواصل العاصمة المصرية القاهرة استضافة جولة جديدة من المفاوضات والنقاشات بين حركة حماس والوسطاء والفصائل الفلسطينية، في إطار جهود جديدة لإنهاء التعثر القائم في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في جولة هي الخامسة من نوعها خلال أقل من شهرين، يسعى من خلالها المشاركون إلى إيجاد حلول فعالة للخروج من الأزمة الحالية.
المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، قال إن اللقاءات هدفها إيجاد مقاربات متفق عليها وطنيا ومجمع عليها فلسطينيا، وأن الاجتماعات مع الوسطاء تأتي من أجل وضع اتفاق وقف إطلاق النار موضع تنفيذ حقيقي، استكمالاً لما جاء في المرحلة الأولى، ووقف خروقات الاحتلال اليومية وانتهاكاته الدموية، وفتح المعابر وإدخال النجدة الفورية لإدارة غزة.
وأوضح أن الاجتماعات تهدف أيضا إلى الدخول في نقاشات متعلقة بما ستكون عليه المرحلة الثانية، من إدخال القوات الدولية إلى غزة، ومسألة السلاح الفلسطيني.
وشدد قاسم على أن حماس تتعاطى بكل مسؤولية وطنية، وتضع المصلحة الوطنية العليا كحد أساس في حراكها، وتعمل بكل جهدها لمنع الاحتلال من عودة الحرب على أهلنا وشعبنا في قطاع غزة.
وبحسب مطلعين على جولة المفاوضات، فتشير المعطيات والتسريبات الواردة من القاهرة إلى أن المباحثات لا تزال تواجه تعقيدات كبيرة وتحديات جوهرية، في ظل ضغوط متزايدة على جميع الأطراف للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الخلافية المطروحة.
ومن المقرر أن يعقد اليوم الساعة 12 ظهراً لقاء مهم يضم الوسطاء وممثلي الفصائل الفلسطينية، لبحث صيغ ومقترحات تتعلق بملف السلاح، في خطوة تعد الأولى التي تشارك فيها الفصائل بشكل مباشر في اجتماعات مع الوسطاء لعرض الموقف الفلسطيني ومناقشة القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن النقاشات لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل تمتد إلى قضايا تتعلق بمستقبل الوجود الفلسطيني في قطاع غزة.
وتؤكد المصادر أن خطورة المرحلة الراهنة تستوجب من جميع الأطراف إدراك أن القضية لا تتعلق بالسلاح وحده، بقدر ما ترتبط بحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم والحفاظ على وجودهم ومستقبلهم في القطاع، في ظل حرب الإبادة المستمرة وما يرافقها من أوضاع إنسانية وسياسية وأمنية غير مسبوقة التي يعيشها الناس في غزة منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.