هل النوم بجوار القطط والكلاب مفيد؟ خبراء يوضحون الإيجابيات والسلبيات

الساعة 08:32 ص|07 يونيو 2026

فلسطين اليوم

يشهد العالم تزايدا ملحوظا في إقبال أصحاب الحيوانات الأليفة على مشاركة كلابهم وقططهم أماكن النوم، في انعكاس للعلاقة العاطفية المتنامية بين الإنسان وحيوانه المفضل. ورغم ما تمنحه هذه العادة من شعور بالدفء والطمأنينة، فإنها تثير تساؤلات متزايدة حول آثارها الصحية والنفسية.

ويرى مختصون أن النوم إلى جانب الحيوانات الأليفة قد يساهم في تعزيز الشعور بالأمان والراحة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو يعانون من القلق والتوتر. كما يساعد التفاعل العاطفي مع الحيوانات على تحفيز إفراز هرمون "الأوكسيتوسين"، المرتبط بمشاعر الارتباط والاسترخاء، ما قد ينعكس إيجابا على جودة النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الحيوانات الأليفة توفر دعما نفسيا لمرضى اضطراب ما بعد الصدمة، إذ تساعدهم على تقليل الكوابيس وتحسين النوم، فضلا عن دورها في تعزيز الروتين اليومي من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنشاط والطعام.

في المقابل، يحذر خبراء من أن وجود الحيوانات الأليفة في السرير قد يؤثر سلبا على جودة النوم بسبب حركتها المستمرة أو الأصوات التي تصدرها أثناء الليل، مثل النباح أو المواء أو الشخير، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقطع النوم وزيادة أعراض الأرق.

كما تبرز مخاطر صحية أخرى، إذ يمكن للحيوانات الأليفة نقل بعض البكتيريا والطفيليات عبر الفراء أو الأقدام أو اللعاب، ما يرفع احتمالية التعرض لبعض الأمراض، خاصة في حال إهمال النظافة أو غياب المتابعة البيطرية الدورية.

ولا تقتصر التأثيرات المحتملة على ذلك، فالحيوانات الأليفة قد تزيد من أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص نتيجة الوبر والخلايا الجلدية الدقيقة التي تطرحها، إضافة إلى إمكانية حملها لمسببات الحساسية من الخارج.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مشاركة الحيوانات الأليفة السرير قد تؤثر أيضا على العلاقات الزوجية، من خلال تقليل الخصوصية أو التسبب في بعض التوترات بين الشريكين.

ومن جهة أخرى، يؤكد المختصون أن هذه العادة قد تؤثر على الحيوانات نفسها، إذ إن الاعتماد المفرط على وجود صاحبها للنوم قد يؤدي إلى ظهور ما يعرف بقلق الانفصال.

وفي ظل تباين النتائج، يؤكد الخبراء أن قرار النوم مع الحيوانات الأليفة يظل مسألة شخصية ترتبط بالحالة الصحية ونمط الحياة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الفوائد النفسية والمخاطر الصحية المحتملة.