6 سنوات على استشهاد د. شلّح.. القائد الفذ في مواجهة العدو ورجل الوحدة الوطنية

الساعة 01:13 م|06 يونيو 2026

فلسطين اليوم

على الرغم من مرور 6 سنوات على استشهاد الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان شلّح، إلا إن خطاباته الوحدوية والوطنية والجهادية، وأفكاره، لا تزال مدرسة  أفكار ووطنية يتلقى منها معظم أطياف االمجتمع الفلسطيني.

في 6 يونيو 2020، أغلق القائد الفلسطيني الفذ، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي، رمضان عبد الله شلّح، عينيه لمرة أخيرة بعد صراع طويل مع المرض.

 وعاش د. شلّح حياة نضالية وقيادية شكلت إضافة نوعية في العمل النضالي الفلسطيني، بعدما تسلّم راية قيادة الحركة من رفيقه الشهيد فتحي الشقاقي الذي اغتاله العدو الصهيوني في سنة 1995. وكان الراحل قد سلّم راية قيادة الحركة في أيلول / سبتمبر 2018، إلى خلفه القائد زياد نخّالة، بعد تردي حالته الصحية.

ويُعرف عن الدكتور الشهيد شلّح، بمواقفه الصلبة في مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين رأس حربة الاستكبار الأمريكي والغربي الموجّه ضد أمتنا العربية والإسلامية.

جمع الدكتور رمضان، بين الكلمة والموقف، وبين الإبداع السياسي والتنظيمي والثقافي، فحافظ على راية الجهاد عالية خفّاقة، ورسّخ المقاومة والكفاح المسلح كطريق وحيد لتحرير فلسطين، في زمن المساومات والتنازلات.

كان، حريصاً على جمع الأمة كلها حول فلسطين، ليس باعتبارها قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل باعتبار أن خطر المشروع الصهيوني الغربي المقام في فلسطين يستهدف الجميع دون استثناء، بالحروب والتوسع والاحتلال والاستيطان وفرض الوصاية والهيمنة. كما كان داعياً مخلصاً إلى وحدة الموقف وتوحيد الجهود من أجل درء خطر هذا المشروع ومقاومته. وها هي تطورات الأحداث تثبت اليوم صدق هذه الدعوة، وصوابية المواقف التي تأسست عليها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

ولن ينسى التاريخ موقفه الصلب من القدس، حين قال مقولته التي خاطبت ضمير الأمة ووجدانها: "القدس بالنسبة لي جزء من ديني وعقيدتي، ومن يقول لي تنازل عنها كأنما يقول لي احذف سورة الإسراء من القرآن". فلم تكن القدس عنده مجرد عاصمة أو مدينة، بل قضية عقيدة وكرامة أمة لا يمكن التفريط فيهما.

خلال سنوات قيادته لحركة الجهاد الإسلامي، كان يدعو باستمرار إلى ضرورة توحيد الجبهات في حال شن أي عدوان صهيوني، واندلاع حرب على أي من الجبهتين الجنوبية والشمالية لفلسطين، في ظل التهديد بحرب جديدة على غزة ولبنان.

كان الراحل شلّح يشدد دائما على "الاستمرار في مقاومة الكيان الغاضب بكل أشكال المقاومة وكل السبل الممكنة"، كما كان يؤكد باستمرار أن "الوحدة هي الطريق نحو التحرير واستعادة الحقوق، ولكن لا يمكن ذلك دون إلغاء اتفاق أوسلو، فكلنا يعرف من زرع إسرائيل، ونحن نراهن على قوتنا الذاتية وعلى احتضان أمتنا لمقاومة شعبنا".

 

 

كلمات دلالية