390 حالة اعتقال خلال أيار.. الاحتلال يواصل استهداف الفلسطينيين والمتضامنين مع غزة

الساعة 01:26 م|05 يونيو 2026

فلسطين اليوم

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم، أن سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر أيار/مايو 2026 حملات الاعتقال الواسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مسجلةً (390) حالة اعتقال، بينهم (12) امرأة وفتاة، و(29) طفلاً.

وأوضح المركز أن الاحتلال واصل سياسة الاعتقالات الجماعية، حيث ينفذ حملات مداهمة ليلية للمخيمات والبلدات الفلسطينية، ويحتجز عشرات المواطنين لساعات طويلة في منازل أو مواقع يتم تحويلها إلى مراكز تحقيق ميدانية، يتعرض خلالها المعتقلون للضرب والإهانة والتهديد قبل الإفراج عن معظمهم. ومن أبرز هذه الحالات اعتقال ثمانية أشقاء من محافظة قلقيلية دفعة واحدة، قبل الإفراج عنهم عقب التحقيق معهم.

استهداف المتضامنين مع غزة

وأشار المركز إلى أن الاحتلال صعّد خلال الشهر الماضي من استهداف المتضامنين الدوليين المشاركين في حملات كسر الحصار عن قطاع غزة. ففي مطلع أيار اعترضت قوات الاحتلال "أسطول الصمود" في المياه الدولية، واعتقلت مئات النشطاء من جنسيات مختلفة، حيث تعرضوا لسوء المعاملة والضرب والإهانة والحرمان من الطعام والشراب لساعات طويلة.

كما أبقت سلطات الاحتلال على اعتقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا والناشط الإسباني سيف أبو كشك لمدة عشرة أيام، خاضا خلالها إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازهما، قبل أن يتم ترحيلهما.

وفي الثامن عشر من الشهر ذاته، اعترضت بحرية الاحتلال مجدداً سفن "أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى غزة، واعتقلت (345) متضامناً من جنسيات مختلفة، من بينهم الطبيبة مارغريت كونولي، شقيقة رئيسة إيرلندا كاثرين كونولي. وأكد المركز أن المعتقلين تعرضوا للتنكيل والضرب والإهانات، ما أثار موجة استنكار دولية واسعة دفعت الاحتلال إلى الإفراج عنهم وترحيلهم إلى بلدانهم.

استمرار اعتقال النساء والأطفال

وبيّن المركز أن الاحتلال واصل استهداف النساء والأطفال بالاعتقال، حيث بلغ عدد الأطفال المعتقلين خلال الشهر الماضي (29) طفلاً، كان أصغرهم الطفل آدم مهند الزبيدي (12 عاماً) من مخيم الجلزون.

كما سُجلت (12) حالة اعتقال بين النساء، من بينهن الفتاة القاصر علا قطيشات (16 عاماً) من بلدة طمون، إضافة إلى الصحفية إسلام عمارنة من مخيم الدهيشة، والسيدة نداء قطامش وابنتها تيماء من البيرة، والسيدة عبير النواجعة وابنتها ريما من الخليل، إلى جانب عدد من النساء والمعلمات من محافظات الخليل ونابلس.

أكثر من 613 أمراً إدارياً

ولفت مركز فلسطين إلى استمرار التوسع في سياسة الاعتقال الإداري، حيث أصدرت سلطات الاحتلال خلال شهر أيار أكثر من (613) أمراً إدارياً بين أوامر جديدة وتجديدات، استناداً إلى ما يسمى "الملف السري".

وشملت هذه الأوامر عدداً من الأسيرات، حيث جُدد الاعتقال الإداري للأسيرات أسيل حماد من نابلس، وياسمين شعبان وبنان أبو الهيجا من جنين، إضافة إلى الأسيرة آمنة سويلم من نابلس.

معاناة أسرى غزة مستمرة

وفيما يتعلق بأسرى قطاع غزة، أوضح المركز أن الاحتلال أفرج خلال شهر أيار عن (45) أسيراً من القطاع، بعد تعرضهم لفترات طويلة من التعذيب وسوء المعاملة والتجويع، ما استدعى نقل عدد منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأكد المركز أن الاحتلال لا يزال يحتجز نحو (2000) أسير من قطاع غزة، وسط استمرار سياسة الإخفاء القسري والتكتم على أماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية. كما يواجه الأسرى ظروفاً اعتقالية قاسية، تشمل الحرمان من أبسط الحقوق الدينية والإنسانية، واستمرار الاعتداءات الجسدية وانتشار الأمراض، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس).

كلمات دلالية