OECD: تراجع النمو الاقتصادي "الإسرائيلي" بسبب الحرب

الساعة 01:26 م|03 يونيو 2026

فلسطين اليوم

وضعت منظمة دول التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) توقعات سلبية جدًا للنمو الاقتصادي في "إسرائيل" عام 2026، في تقريرها الجديد، مشيرة إلى تراجع نسبة النمو من 4.9% في التوقعات السابقة إلى 3.3% في التوقعات الحالية.

وعزت المنظمة سبب هذا التراجع إلى الحرب على إيران ولبنان، التي أدت إلى تراجع الاستهلاك الشخصي وقوة العمل، محذرة من أن حربًا أخرى من شأنها أن تلحق ضررًا أكبر بالنشاط الاقتصادي وليس في "إسرائيل" فقط، وإنما في العالم كلّه.

وحسب توقعات OECD، النمو في "إسرائيل" سيرتفع عام 2027، إثر النمو البطيء في العام الحالي، وستصل نسبته إلى 5.3%، بينما تشير توقعات "بنك إسرائيل" إلى أن نسبة النمو ستصل إلى 5.5% في العام المقبل.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية لحكومة الاحتلال، تتوقع أن تصل نسبة العجز المالي في الميزانية إلى 5.3% هذا العام، وهي أعلى من نسبة 4.9% التي تم تحديدها في ميزانية هذا العام، وأن نسبة العجز في العام المقبل ستكون 4.2%.

كذلك تتوقع OECD انكماشًا في نسبة الدَين مقابل الناتج، وذلك على خلفية ارتفاع الدَين بسبب توقع ارتفاع الإنفاق العسكري.

وحذرت OECD من أن عرقلة مستمرة للاقتصاد من شأنها أن تؤدي إلى تدهور اقتصاد دول وإلى زجها في ركود اقتصادي، لافتة إلى تأثر الاقتصاد العالمي من حروب "إسرائيل" في المنطقة.

في التفاصيل، أشار تقرير المنظمة إلى أن التطورات في الشرق الأوسط لا تزال غير واضحة، لكن سيستمر الشعور بالتأثيرات الاقتصادية للحرب لفترة طويلة بعد انتهائها. وبسبب انعدام اليقين الحالي، أشارت المنظمة إلى احتمالين: تشويشات قصيرة المدى، والاحتمال الثاني أن تستمر الحرب والتشويشات لفترة طويلة أكثر وتؤدي إلى تبعات سلبية في المدى البعيد.

بالنسبة للاحتمال الأول، حيث ستنخفض أسعار الطاقة تدريجيًا، بدءًا من منتصف العام الحالي، تتوقع المنظمة أن يضعف النمو العالمي في الربع الثاني الحالي، وبعد ذلك ينتعش تدريجيًا خلال هذا العام، وأن ينمو الناتج الخام العالمي بوتيرة سنوية بنسبة 2,8% في العام الحالي وأن تتسارع وتيرة النمو بنسبة 3.1%.

لكن إذا استمرت التشويشات فترة أطول، حسب الاحتمال الثاني، فإن الضرر الاقتصادي والاجتماعي سيكون أكبر، وستكون إمدادات الطاقة العالمية منخفضة بنسبة 10% من مستواها قبل الحرب، وستتراجع الصادرات من الشرق الأوسط بـ 70%.

في سيناريو كهذا، سيتباطأ نمو الناتج المحلي الخام العالمي بشكل كبير، ويصل إلى 2.1% هذا العام و1.8% في العام المقبل، وقسم من الدول ستصل إلى عتبة ركود اقتصادي أو أنها ستغرق في ركود اقتصادي، وسترتفع معدلات البطالة وتتراجع الاستثمارات بشكل كبير، وسيرتفع التضخم في هذه الحالة بنسبة 0.4% هذا العام وبنسبة 1.3% في العام المقبل بسبب الطلب الضعيف وارتفاع أسعار البضائع.

كما أشارت OECD إلى أن الأزمة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه 20% من الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، تؤكد على الضرورة الملحة لتعزيز قوة سلسلة الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة، ومن شأن خطوات طارئة للجم الطلب وتنسيق دولي لمخزونات الطاقة الإستراتيجية أن تساعد في تخفيف جزء من تأثيرات الأزمة.

 

كلمات دلالية