"الأزمات لا تأتي فرادى سواء على الموظفين أو المواطنين في المنطقة المنكوبة"، إذ إنه رغم الغلاء الفاحش على الأسعار، أقدمت وزارة المالية في رام الله على صرف نصف راتب لموظفي السلطة "تفريغات 2005"، الذين يتقاضون منذ 19 عاماً 1500 شيكل فقط، ما أثار غضبهم وسخطهم؛ لاسيما مع حلول عيد الأضحى المبارك.
حالة الغضب لم تقتصر على "تفريغات 2005"، بل إن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وأكاديميون ومحامون تضامنوا معهم، وعبروا عن سخطهم جراء مجزرة الرواتب التي اقترفتها وزارة المالية في رام الله بحق الموظفين، لاسيما وأنهم يحتاجون "مصاريف" أضعاف ما ينفقونه في الأيام الأخرى؛ لحلول عيد الأضحى.
علي سمير من تفريغات 2005، عبّر عن غضبه وسخطه من جراء صرف نصف راتب يعادل 750 شيكلاً، في ظل قرب عيد الأضحى المبارك، وغلاء المعيشة الذي يعيشه أهالي قطاع غزة.
يقول: "كل راتبي كاملاً يعادل 1500 شيكل، وهو لا يكفي لشراء أدنى احتياجات أفراد أسرتي المكونة من 7 أفراد، فكيف في حال صرف نصف راتب أي 750 شيكلاً، ماذا سأفعل بهم".
يشير إلى أن قرار وزارة المالية في رام الله بصرف نصف راتب لتفريغات 2005، حرمه والموظفين جميعهم من شراء كسوة العيد لأطفاله، كما حرمهم من تقديم عيدية العيد لأقربائه.
من جهته، يقول الباحث القانوني د. محمد التلباني: "تفريغات 2005 هم أفقر الموظفين ويحصلون أساساً على 1500 شيكل، أي اقل من الحد الأدنى للأجور الذي اقره مجلس الوزراء الفلسطيني عام 2021 أي 1880 شيكل، وأي اقتطاع إضافي هو مس خطير بحقوقهم الأساسية، في حين ينبغي رفع رواتبهم لتنسجم مع الحد الأدنى للأجور المفترض أن يكون مُلزم لجميع قطاعات الدولة الفلسطينية وفي جميع مناطقها وفق المادة (1) من قرار مجلس الوزراء رقم (4) لسنة 2001".
أما الناشط صالح ساق الله عبر عن غضبه بالقول: "موظفو تفريغات 2005 تم صرف 750 شيقلاً من رواتبهم فقط، رغم أن قرار وزارة المالية 50% من الراتب بحد أدنى 2000 شيقل".
وأضاف: "البنوك خصمت من الـ 750 شيقلاً اقساط القروض كملت عليهم، ايش المسخرة اللي بتصير، لازم كل شهر يعملوا أزمة جديدة".
في حين اكتفت الأكاديمية د. سامية الغصين بالقول عبر صفحتها الرسمية "فيسبوك": " 750 شيكلا راتب لتفريغات 2005م، هذه جريمة بحقهم".
كما عبّر الناشط يزن أحمد بطريقة ساخرة عبر صفحته الرسمية "فيسبوك"، على قرار صرف 750 شيكلاً لتفريغات 2005 قائلاً: "شكلهم خصموا تكاليف المؤتمر الثامن من الموظفين.. تحت شعار (المياه والعصير ع حساب الموظفين).
من جهته، ادعى مدير مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني في رام الله، محمد أبو الرب، أن السلطة الفلسطينية تمكنت من تأمين الدفعة المالية الأخيرة للموظفين بصعوبة بالغة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة.