حذر أطباء القلب من خطورة الطقس الحار على صحة القلب والأوعية الدموية، مؤكدين أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من احتمالية ارتفاع ضغط الدم والإصابة بمضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب المزمنة.
وأوضح الأطباء أن ارتفاع درجة حرارة الهواء إلى 30 درجة مئوية أو أكثر يؤدي إلى زيادة التعرق بمعدل يتراوح بين أربعة إلى خمسة أضعاف، الأمر الذي يسبب تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وتورم الساقين، إضافة إلى زيادة خطر تكوّن الجلطات الدموية. كما يرفع ذلك احتمالية الإصابة بأزمات ارتفاع ضغط الدم، واحتشاء عضلة القلب، والجلطات الدماغية.
وأكدوا أهمية اتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية للحفاظ على السلامة خلال الأجواء الحارة، أبرزها تنظيم أوقات العمل والراحة، خاصة للأشخاص الذين يعملون في الأماكن المفتوحة، حيث يُنصح بالتناوب بين 30 إلى 40 دقيقة من العمل و15 إلى 20 دقيقة من الراحة، مع تجنب التعرض المباشر للشمس قبل الساعة 11 صباحًا وبعد الساعة الرابعة عصرًا، إلى جانب ارتداء القبعات الواقية.
وشدد الأطباء على ضرورة شرب كميات كافية من السوائل تتراوح بين 1.5 إلى 2.5 لتر يوميًا، مع ضرورة استشارة الطبيب لمرضى قصور القلب حول الكمية المناسبة لهم. كما نصحوا بتناول المشروبات الباردة غير المثلجة، مثل الماء والشاي الأخضر ومشروب النعناع والعصائر الطبيعية.
وفيما يتعلق بالنظام الغذائي، أوصى الأطباء بأن تكون وجبة العشاء هي الوجبة الرئيسية خلال الطقس الحار، بحيث تمثل 40 بالمئة من إجمالي الطعام اليومي، مقابل 35 بالمئة للفطور و25 بالمئة للغداء. كما نصحوا بتناول الأطعمة الخفيفة والابتعاد عن الأطعمة الدهنية والحارة والمالحة وصعبة الهضم، مع التركيز على الخضراوات والفواكه الغنية بالسوائل والألياف والفيتامينات، إضافة إلى منتجات الألبان والمكسرات.
وأشار الأطباء إلى ضرورة تجنب الأعمال البدنية الشاقة والعلاج الطبيعي الحراري والتدليك العلاجي وممارسة التمارين الرياضية المجهدة عندما تتجاوز درجات الحرارة 25 درجة مئوية، لأن ذلك يشكل ضغطًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية.
وبيّنوا أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل مرضى القلب والأوعية الدموية، والأشخاص الذين تعرضوا مؤخرًا لاحتشاء عضلة القلب أو الجلطات الدماغية أو تجلط الدم، إضافة إلى المصابين بالرجفان الأذيني ومن خضعوا لعمليات استبدال صمامات القلب الميكانيكية.
وأكد الأطباء أهمية التزام هذه الفئات بتناول مميعات الدم وفق الجرعات التي يحددها الطبيب، إلى جانب مراقبة ضغط الدم بشكل يومي حتى في حال الشعور بالراحة، والالتزام بأدوية خفض الضغط والاستجابة السريعة لأي ارتفاع مفاجئ في مستوياته.