كشف تقرير سلمه "مجلس السلام" للأمم المتحدة مهامه الاساسية في قطاع غزة ، حقيقته التي أظهرت انه أداة لتحقيق أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وحصر المشكلة برمتها في نزع سلاح المقاومة ، وتبرئة الاحتلال دون الحديث او التطرق الى أي من المجازر التي يرتكبها الاحتلال في القطاع .
ففي تقريره الذي رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، قال مجلس السلام إن رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نزع سلاحها "هو العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة في قطاع غزة"، وإن إعادة الإعمار "لن تكون ممكنة قبل نزع السلاح ونشر القوة الدولية في غزة".
مجلس السلام بغزة أكد في تقريره لمجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 أن وقف إطلاق النار في غزة صمد 7 أشهر رغم الانتهاكات والتحديات ، مشيراً الى ان نحو 85% من مباني وبنى غزة التحتية تعرضت للتدمير أو الأضرار , أن نحو 70 مليون طن من الركام تحتاج إلى رفعها في غزة.
وزعم مجلس السلام ارتفاع المساعدات الإنسانية إلى غزة لأكثر من 70% منذ وقف إطلاق النار ، حيث تم إدخال نحو 300 ألف طن من المساعدات إلى غزة منذ سريان الهدنة ، مشدداً على ان الاحتياجات بغزة ما تزال هائلة مع استمرار النزوح ونقص المياه والأدوية.
وأفاد ان إعادة إعمار غزة يتطلب أكثر من 30 مليار دولار والاستثمار مرهون بنزع السلاح ، منوهاً الى ان المجلس تلقى تعهدات بقيمة 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة
وقال "قوة التثبيت الدولية تستعد للانتشار بقيادة موحدة للولايات المتحدة" ، داعياً مجلس الأمن للضغط على حماس والفصائل الفلسطينية لقبول خارطة الطريق
وجدد زعمه ان العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة تبقى رفض حماس نزع السلاح والتخلي عن السيطرة.
ويشار الى ان مجلس السلام ومن خلال الوثيقة لمجلس الأمن لازال يمارس الازدواجية في التعامل بين غزة والاحتلال ، حيث يبالغ بشأن أرقام المساعدات التي دخلت للقطاع ، والتي قد تصل للنصف مما ذكر في حين يواصل إتهام الفصائل وحركة حماس في عرقلة تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار بسبب عدم نزع السلاح وليس رفض الاحتلال اتمام كافة بنود المرحلة الأولى لوقف اطلاق النار .
ويواصل الاحتلال "الاسرائيلي" جرائمة اليومية حيث ارتكب خلال اليومين الماضيين جرائم واسعة في القطاع مما أدى لاستشهاد اكثر من 20 مواطناً وإصابة أكثر من 200 مواطن .
حماس
رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس ما ورد في تقرير “مجلس السلام” المقدم إلى مجلس الأمن، معتبرة أنه تضمن مغالطات عديدة تُعفي حكومة الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولياتها عن الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضحت الحركة في بيان لها أن التقرير تجاهل، بحسب وصفها، استمرار خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق، وتعطيله لمتطلبات المرحلة الإنسانية، إضافة إلى رفضه الالتزام بتعهداته المتعلقة بفتح المعابر والسماح بدخول المواد الأساسية لإعادة الإعمار.
وأضافت حماس أن الادعاء بأنها تشكل العقبة أمام بدء إعادة إعمار غزة هو “ادعاء باطل”، مؤكدة أن الاحتلال يواصل فرض قيود مشددة على دخول مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية، ما يعرقل أي جهود للتعافي في القطاع.
وشددت الحركة على أنها، على خلاف ما ورد في التقرير، أكدت مرارًا استعدادها لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية، ودعت إلى تمكين هذه اللجنة من أداء مهامها، إلا أن الاحتلال، وفق البيان، يواصل منعها من الدخول إلى القطاع لتولي مسؤولياتها.
كما انتقدت الحركة ما وصفته بتبني التقرير لمواقف الاحتلال بشأن ملف نزع السلاح، معتبرة أن ذلك يخلط الأوراق ويعرقل مسار اتفاق وقف إطلاق النار ومراحله المحددة.
وطالبت حماس مجلس الأمن ومبعوث “مجلس السلام” بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته، وفي مقدمتها وقف ما وصفته بالعدوان اليومي على قطاع غزة، وعدم الانحياز لرواية طرف على حساب الآخر.
الجهاد الاسلامي
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الثلاثاء 19/5/2026م، أن التقرير الأخير الذي رفعه المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" نيكولاي ميلادنوف إلى مجلس الأمن الدولي، تضمن العديد من المغالطات والمزاعم الباطلة، مشددة على أنه تبنى رواية الاحتلال الإسرائيلي بهدف تبرئة القوة القائمة بالاحتلال من مسؤوليتها عن استمرار العدوان وحصار قطاع غزة.
وقالت الحركة في بيان صحفي :" إن الوقائع على الأرض تشهد بشكل يومي على أن سياسات الاحتلال وانتهاكاته اليومية لوقف إطلاق النار تمثل العائق الأساسي والرئيسي"، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل الحرب والقتل وتوسيع ما يعرف بالخط الأصفر واستهداف المدنيين بالقذائف والحصار، ويضع العراقيل المستمرة لإفشال جهود الوسطاء.
وأوضحت أن الاحتلال ونيكولاي ميلادنوف "يتحملان المسؤولية عن تأخر دخول اللجنة الإدارية لتسلم مهامها في إدارة قطاع غزة"، مؤكدة أن جميع الإجراءات والاستعدادات الخاصة بنقل الحكم والصلاحيات الإدارية "مكتملة"، وأن الاحتلال يرفض السماح لرئيس وأعضاء اللجنة بدخول القطاع.
كما أكدت الحركة أن ما ورد في التقرير بشأن "وجود تدفق كافٍ للمساعدات وعمل منتظم للمعابر" يتناقض مع التقارير الميدانية الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، والتي توثق "حجم الكارثة والمأساة الإنسانية في قطاع غزة، ونقص الوقود والسلع الأساسية، وانتشار الجوع والعطش والأمراض بين النازحين".
وأشارت إلى أن التقرير تجاهل تأثير إغلاق المعابر وتقييد حركة السفر على آلاف الحجاج من قطاع غزة، الذين حرموا من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي.
وأضافت الحركة أن التقرير ركز على "قضية السلاح"، متجاهلاً الرد الرسمي الذي سُلّم للوسطاء، والذي طالب بـ"الالتزام بالتراتب المنطقي للمفاوضات، وبمراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى قبل الانتقال لأي مراحل أخرى.
وختمت الحركة بيانها بالقول إن التقرير يمثل انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي، داعية إلى الاعتماد على "التقارير الحقوقية والإنسانية المحايدة التي ترصد حجم المعاناة الحقيقية وجرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا في قطاع غزة".