أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد 17 مايو/ أيار 2026، عن تدهور حاد في الأوضاع الصحية والمعيشية لعدد من الأسرى الفلسطيين داخل سجون الاحتلال، في ظل استمرار سياسة الاعتقال الإداري الممنهجة، ونقص الرعاية الطبية والغذائية الأساسية.
وأوضحت الهيئة في تقرير لها، عقب زيارة محاميها لسجن "مجدو"، أن الأسرى يواجهون ظروفاً إنسانية معقدة جراء نقص كميات الطعام ورداءة نوعيته، إلى جانب تكرار حالات الاعتداء الجسدي وسوء ظروف الاحتجاز.
ونقل محامي الهيئة شهادات قاسية لثلاثة أسرى يواجهون ظروفاً صحية صعبة، وجاءت تفاصيلها كالآتي:
الأسير خليل محمد رياحي (48 عاماً): من مخيم بلاطة والمعتقل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025؛ فقد نحو 30 كيلوغراماً من وزنه نتيجة سياسة التجويع. ويعاني رياحي من أمراض القلب، الضغط، والدهنيات، وفي حين تُصرف له أدوية هذه الأمراض، ترفض إدارة السجن تزويده بعلاج لارتجاع وعصارة المعدة. وأفاد الأسير بتعرضه لضرب مبرح في الأيام الأولى لاعتقاله أدى إلى كسر جميع أسنان فكه السفلي، مشيراً إلى أن طبيب المستشفى الذي نُقل إليه لاحقاً رفض توثيق الاعتداء واعتبر الإصابة سابقة للاعتقال.
الأسير عمر محمد صدقي الصغيري (18 عاماً): من محافظة طوباس والمعتقل منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025؛ وكان قد خضع لعملية جراحية في إصبع يده اليسرى قبل اعتقاله بأسبوع، حيث تشهد حالته تحسناً جزئياً حالياً. كما أفاد بإصابته بمرض الجرب "السكابيوس" قبل نحو أربعة أشهر، وهو الآن في مرحلة التعافي.
الأسير القاصر تيسير قاسم (17 عاماً): من مدينة نابلس والمعتقل منذ يوليو/ تموز 2025؛ يعاني منذ نحو شهر من ضيق شديد في التنفس، جراء تعرضه لضرب مباشر على منطقة الصدر من قِبل وحدات القمع التابعة لإدارة السجون.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى في تقريرها أن هذه الشهادات تعكس حجم التحديات الصحية والإنسانية المتصاعدة التي يواجهها الأسرى، مجددةً تحذيراتها من التداعيات الخطيرة لاستمرار الانتهاكات والاعتداءات بحقهم داخل السجون.