كشف موقع "غلوبس" العبري، اليوم الأحد، عن انكماش اقتصاد الاحتلال في الربع الأول من عام 2026، بوتيرة سنوية بلغت 3.3%.
وحسب الموقع الاقتصادي، يأتي هذا التراجع متوافقًا مع تقديرات الاقتصاديين التي نُشرت في الأسابيع التي سبقت الإعلان، ويمثل انعكاسًا سريعًا لمسار التعافي الذي ميّز النصف الثاني من عام 2025.
وأظهرت تقديرات أولية للناتج المحلي الإجمالي نشرتها، اليوم، دائرة الإحصاء المركزية "الإسرائيلية" أن الاقتصاد انكمش بوتيرة سنوية بلغت 3.3% خلال الربع الأول من عام 2026، أي انخفاضًا بنسبة 0.8% مقارنة بالربع السابق.
وبينت التقديرات أن هذا التراجع الحاد، الذي أنهى فصلين متتاليين من النمو، يعكس التأثيرات الاقتصادية لعملية "زئير الأسد" التي استمرت طوال شهر مارس.
ومن المؤشرات المقلقة أيضًا، تراجع الناتج المحلي للفرد بنسبة 4.5% على أساس سنوي مقارنة بالربع الأخير من 2025، وهو المقياس الذي يُعتبر أكثر تعبيرًا عن مستوى المعيشة الحقيقي في الكيان.
ومع ذلك، وبالمقارنة مع الربع نفسه من العام الماضي، ما زال هناك ارتفاع بنسبة 1.7% في الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع طفيف بنسبة 0.6% في الناتج للفرد.
أما الناتج التجاري، الذي يُستخدم غالبًا كمؤشر للنشاط الحقيقي في القطاع الخاص، فقد تراجع بنسبة 3.1% سنويًا خلال الربع الأول من 2026، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 5.4% في الربع الرابع من 2025.
وشمل التراجع معظم مكونات الإنفاق؛ حيث انخفض الإنفاق على الاستهلاك الخاص بنسبة 4.7% سنويًا، بعد تراجع مشابه بلغ 4.6% في الربع الرابع، فيما تراجع الاستهلاك الخاص للفرد بنسبة 5.8%.
كما انخفض الإنفاق الجاري للفرد، الذي يشمل الغذاء والسكن والوقود والكهرباء، بنسبة 10.1% سنويًا.
أما الإنفاق الحكومي، فقد تراجع بنسبة 4.8% سنويًا، ويرجع ذلك أساسًا إلى انهيار بنسبة 26.8% في الإنفاق المدني، بما في ذلك تراجع بنسبة 43.5% في المشتريات المدنية، بعد قفزة بلغت 39.2% في الربع الرابع من 2025.
في المقابل، ارتفع الإنفاق الأمني بنسبة 9% سنويًا على خلفية الحرب.
وذكر الموقع أن النظر إلى المستقبل يبقى مرتبطًا بوتيرة التعافي في الربع الثاني، الذي مرّ نصفه بالفعل، مشيرًا إلى انتعاش الاقتصاد في الربع الثالث من 2025 بنسبة 12.4% سنويًا، ما عوّض إلى حد كبير الانكماش الذي سُجل في الربع الثاني.
وتقدّر الأوساط الاقتصادية في "إسرائيل" بأن سيناريو مشابهًا قد يتكرر، لكن حجم وعمق التعافي سيتوقفان على احتمال تجدد القتال مع إيران، وعلى سرعة عودة الاقتصاد إلى النشاط الطبيعي.