وثيقة مسرّبة تكشف عن خطة إيرانية لإدارة مضيق هرمز ومراقبته استخباراتياً

الساعة 01:18 م|16 مايو 2026

فلسطين اليوم- وكالات

كشفت وكالة "فارس" الإيرانية، اليوم السبت، عن وثيقة رسمية مسرّبة تشير إلى أن وزارة الاقتصاد الإيرانية تتابع خطة استراتيجية جديدة تهدف إلى تمكين طهران من إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي عبر استحداث آلية تعتمد على نظام "التأمين البحري".

ووفقاً لما جاء في الوثيقة، فإن الخطة تسعى إلى إيجاد صيغة لإدارة المضيق تحظى بقبول وتجاوب الدول الفاعلة في الظروف "غير الحربية"، مما يتيح لإيران بسط سلطتها الإدارية على هذا الممر المائي الحيوي.

وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الآلية ستحقق لطهران إمكانيات واسعة لفرض "إشراف استخباري" دقيق، والتمييز بين طبيعة وحركة سفن الدول المختلفة العابرة للمضيق.

وشددت الوثيقة على أن إدارة مضيق هرمز "ستظل بيد إيران إلى الأبد"، مبررة ذلك بحجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبلاد جراء عبور سفن من وصفتهم بـ"الأعداء" عبر المضيق.

ويتزامن الكشف عن هذه الوثيقة مع تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، يوم الخميس الماضي على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة "بريكس" المنعقد في نيودلهي؛ حيث اعتبر أن المضيق يتعرض حالياً لأضرار نتيجة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي والحصار المفروض عليه"، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران تعتبر المضيق مفتوحاً أمام حركة جميع السفن التجارية والدول الصديقة، ولم تضع أي عقبات أمامها.

وجدد عراقتشي اشتراط بلاده لمرور السفن التجارية بـ"التعاون والتنسيق المباشر مع القوات البحرية الإيرانية"، معرباً عن أمله في إنهاء الحالة الراهنة عبر رفع ما سماه "الحصار الأمريكي غير القانوني".

وتعكس هذه التطورات توجهاً إيرانياً رسمياً يرفض المساومة على الملف البحري، وسط تأكيدات من مسؤولي طهران بأن المعادلات الأمنية والملاحية في مضيق هرمز بعد التوترات الأخيرة لن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً، وهو ما يفسر إطلاق آليات وإجراءات جديدة لتقنين الملاحة الدولية في المنطقة.