كشف التقرير الأسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، الصادر اليوم السبت، عن تصاعد حاد في استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي للأوامر العسكرية كمظلة قانونية لتسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية، بالتوازي مع تصعيد سياسات التهجير القسري بحق التجمعات الفلسطينية.
وأوضح التقرير، المستند إلى معطيات وثقتها صحيفة "هآرتس" العبرية، أن سلطات الاحتلال تنتهج سياسة "الباب الدوار" في التعامل مع ما يسمى "مناطق إطلاق النار" (المناطق العسكرية المغلقة)؛ ففي الوقت الذي يلاحق فيه الجيش التجمعات الفلسطينية في الأغوار ومسافر يطا لإخلائها وتدميرها بدعوى إعاقة التدريبات العسكرية، قام قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال بتوقيع ثمانية أوامر مؤخراً لتعديل حدود هذه المناطق وتقليصها، بهدف شرعنة بؤر استيطانية عشوائية أُقيمت داخلها وفتح المجال لتوسيعها.
وأشار المكتب الوطني إلى تحوير خطير في أهداف "أوامر الاستيلاء العسكرية"، التي يُفترض أن تُصنف كإجراءات أمنية مؤقتة.
وبيّنت الأرقام الموثقة أنه بين عامي 2023 و2025، أصدر الاحتلال 140 أمر استيلاء عسكري تحت بند "الاحتياجات الأمنية"، إلا أن 81% من هذه الأوامر جرى تخصيصها لخدمة مشاريع المستوطنين، وشق شبكات طرق بديلة والتفافية لربط البؤر المعزولة، مما تسبب بحرمان المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.
وعلى الصعيد الإداري، أكد التقرير أن حكومة الاحتلال، عبر "مديرية الاستيطان" المقربة من الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش، نقلت صلاحيات واسعة في مجالات التخطيط والبناء والبنية التحتية إلى جهات مدنية مرتبطة بالمشروع الاستيطاني، لتسهيل تزويد البؤر بالكهرباء والمياه. كما عادت برفقته سياسة تحويل القواعد العسكرية المهجورة إلى مستوطنات مدنية، وترافق ذلك مع إصدار قرار جديد بالاستيلاء على أراضٍ واسعة على مشارف مدينة جنين بذات الذرائع العسكرية.