شهدت محكمة فيدرالية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا مواجهة حادة بين الملياردير الأمريكي ايلون ماسك والرئيس التنفيذي لـ "أوبن إيه آي" سام ألتمان، ضمن الدعوى القضائية التي رفعها ماسك ضد الشركة.
وكان ماسك رفع دعوى عام 2024 اتهم فيها "أوبن ايه آي" وألتمان بالتخلي عن رسالتها الأصلية كمؤسسة غير ربحية لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، والتحول إلى شركة تجارية مدعومة باستثمارات ضخمة من "مايكروسوفت".
وخلال شهادته، قال ألتمان إن ماسك حاول سابقًا دمج "أوبن إيه آي" مع شركة "تيسلا" قبل مغادرته عام 2018، معتبرًا أن هذه الخطوة كانت ستقضي على الطابع غير الربحي للمؤسسة، وهو ما رفضه آنذاك.
وأشار إلى أن خلافه مع ماسك تصاعد بعدما شعر بأن الأخير يسعى للسيطرة الكاملة على الشركة وتحويلها إلى كيان ربحي خاضع لنفوذه، مضيفًا "كنت أؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون تحت سيطرة شخص واحد".
وركز محامي ماسك، خلال الاستجواب المضاد، على مصداقية ألتمان، مستعيدًا أزمة إقالته المؤقتة من "أوبن إيه آي" عام 2023 بسبب فقدان مجلس الإدارة الثقة بهِ، بحسب شهادات سابقة في القضية.
كما اتهم فريق ماسك ألتمان بالاستفادة الشخصية من علاقاته الاستثمارية مع شركات مرتبطة بـ "أوبن إيه آي"، بينها شركات في مجالات الطاقة والرقائق الإلكترونية، في محاولة لإظهار تضارب محتمل في المصالح.
هذا ويطالب ماسك بتعويضات تصل إلى 150 مليار دولار، إضافة إلى تفكيك الهيكل الربحي الذي أنشأته الشركة العام الماضي وإبعاد ألتمان عن مجلس الإدارة.
من جانبه، دافع ألتمان عن توجه الشركة، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب تمويلًا هائلًا لا يمكن توفيره عبر نموذج غير ربحي صرف، مشيرًا إلى أنه سعى "في كل خطوة" إلى تعظيم قيمة المؤسسة الأصلية غير الربحية.