بالأرقام.. الرقابة العسكرية تعمل بوتيرة غير مسبوقة

الساعة 02:41 م|13 مايو 2026

فلسطين اليوم

كشف المدير العام لـ "الحركة من أجل حرية المعلومات" هيدي نيغيف أن الرقابة العسكرية "الإسرائيلية" تعمل خلال الحرب الحالية بوتيرة غير مسبوقة.

وأكد على أنه "من الواضح أن الرقابة في إسرائيل تمتلك قوة مفرطة، بينما تخضع لقدر محدود جدا من الإشراف والمحاسبة".

وحسب نيغيف، فقد شكل عام 2024 سنة قياسية من حيث حجم المنع الرقابي؛ إذ منعت الرقابة نشر 1635 خبرًا صحفيًا، وحظرت نشر أجزاء من 6265 خبرًا إضافيًا.

وأشار إلى أنه في المعدل تدخلت الرقابة في نحو 21 خبرًا يوميًا، مؤكدًا على أن "هذه الأرقام تمثل معطيات غير مسبوقة".

"الحركة من أجل حرية المعلومات" التي تتابع عمل الرقابة منذ عام 2011، كشفت أن هذه الأرقام تعادل ضعف الرقم القياسي السابق لتدخلات الرقابة، الذي بلغ نحو 10 أخبار يوميًا خلال فترة عملية "الجرف الصامد" عام 2014، وأكثر من ثلاثة أضعاف المعدل اليومي البالغ 6.2 تدخلات في فترات غياب الحروب.

وذكرت الحركة أن الارتفاع الأكبر يتمثل تحديدًا في عدد الحالات التي حظرت فيها الرقابة مقالات كاملة، وليس فقط تفاصيل داخلها.

وأوضحت أن هذا الرقم القياسي السلبي في حجب الحقيقة وإخفائها عن الجمهور يشكّل مجرد قمة جبل الجليد، فالصحفيون مُلزمون بتحويل تقاريرهم إلى الرقابة قبل النشر والحصول على موافقتها المسبقة على أي مادة ذات صلة أمنية.

وأضافت: "تمنع الرقابة أيضًا الصحفيين من الإبلاغ عن أن خبرًا ما تعرض للرقابة، لذلك لا يدرك الجمهور حتى حجم التلاعب الذي يمارسه الرقيب العسكري".

وتابعت الحركة: "الاستنتاج الذي يصعب تجنبه يتمثل في وجود تقارير كاملة وقصص مدوية لا يعرف عنها الجمهور في إسرائيل شيئًا، ومن المشكوك فيه أن يطلع عليها خلال السنوات المقبلة".

ولفتت إلى أن مبدأ الرقابة مثل أي مبدأ آخر، تعرض للكسر، ويبدو أنه ألغي عمليا خلال السنوات الأخيرة؛ فكثيرًا ما أفاد صحفيون بأن خبرًا منعته الرقابة نُشر لاحقًا ضمن بيان صادر عن الناطق باسم الجيش، أو جرى السماح بهِ مع منحه حصريًا لصحفي آخر".

وتساءلت: "كيف يُمكن مراقبة رقيب يمنع خبرًا إذا كان يحظر حتى الإبلاغ عن وجود هذا المنع؟"، موضحة أن الأمر لا يتعلق فقط بحالات مثل حظر نشر خبر عن سقوط صاروخ بهدف حماية السكان في المنطقة، بل بحالات لا يُمكن فيها مراقبة ما إذا كان رئيس الحكومة - على سبيل المثال - ينقل طلبات خاصة إلى الرقيب العسكري، مثل منع نشر أخبار عن العلاقة القطرية للمقربين منه.

ووفق الحركة، حتى في زمن الطوارئ، فإن فرض الرقابة على أخبار تتعلق بأضرار قد تعرض المواطنين للخطر أو بأفراد عائلة رئيس الحكومة، يتجاوز الحدود الأمنية ويخدم احتياجات سياسية.

وخلصت إلى القول بأن هذا النوع من الرقابة "يقربنا من نظام سلطوي، ويبعدنا عن ديمقراطية حية".

 

كلمات دلالية