انظمة دفاعية بملايين الدولارات مقابل مسيرة لا تتجاوز 500 دولار

الاحتلال يُقر بفشله في إيحاد حل للقضاء على مسيرات حزب الله ويعتبرها تهديدا يتوسع

الساعة 09:40 ص|12 مايو 2026

فلسطين اليوم

كشف المحلل بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يوسي يهوشع اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026 ، ان جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لم ينجح بعد في إيجاد حل تكنولوجي أو عملياتي فعال لتهديد الطائرات المسيرة المتفجرة التي يشغلها حزب الله اللبناني عبر كابل بصري، معتبرةً المسيرات تهديد يتوسع تدريجياً ويفرض ثمناً باهظاً على القوات في الميدان.

وقال : "حتى الآن قُتل خمسة جنود وأُصيب العشرات في هجمات الطائرات المسيّرة، التي تنجح مرة تلو الأخرى في تحدي منظومات الكشف والإنذار والاعتراض في الجيش الإسرائيلي".

وبين ان حزب الله يدرك جيداً هذه النقطة ويوسع استخدام الطائرات المسيرة ليس فقط ضد قوات الجيش "الإسرائيلي" العاملة في جنوب لبنان، بل أيضاً ضد أهداف داخل "الأراضي الإسرائيلية".

وأوضح ان الجندي الأخير الذي سقط كان الرقيب (احتياط) ألكسندر غلوبنيوف، سائق في الكتيبة 6924 اللوجستية. دخلت عدة طائرات مسيرة متفجرة إلى "الأراضي الإسرائيلية" وانفجرت في منطقة الحدود ، وفق التحقيق الأولي، أصاب أحد الطائرات المسيرة مكاناً قريباً من مكان وجود غلوبنيوف، الذي أُصيب مباشرة بالانفجار.

وأعترف جيش الاحتلال بأن طائرات المسيرة ذات الكابل البصري هي من أبسط التهديدات وفي الوقت نفسه أكثرها تعقيداً في الساحة ، بخلاف الطائرات المسيرة العادية، فإنها لا تعتمد على اتصالات متقدمة، وبالتالي فهي تكاد لا تتأثر بوسائل التشويش الإلكتروني.

وتابعت الصحيفة "في الجيش يقولون إنه حتى الآن لا يوجد في العالم حل كامل ومُجرَّب يوفر ردّاً فعالاً على هذا التهديد".

وفي هذا السياق، عقد رئيس الأركان الإسرائيلي، اللواء إيال زامير، الليلة الماضية اجتماعا عاجلا بمشاركة كبار قادة شعبة التكنولوجيا والوحدة 81 وقيادات عسكرية أخرى، لبحث سبل مواجهة التهديد المتزايد للطائرات بدون طيار الهجومية.

 

ويتمثل التحدي الرئيسي المطروح في النقاش في "الطائرات المسيّرة ذات الألياف الضوئية".

فعلى عكس الطائرات المسيّرة التقليدية التي تُشغَّل باستخدام موجات الراديو والتي يمكن تعطيلها بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية، تتصل هذه الطائرات الجديدة بالمشغل عبر ألياف ضوئية دقيقة. يمنحها هذا الاتصال ميزتين حاسمتين: أولهما، استحالة قطع الاتصال بين المشغل والطائرة باستخدام الحرب الإلكترونية. وثانيهما، حصول المشغل على صورة واضحة ودقيقة حتى لحظة الاصطدام، مما يتيح دقة متناهية.

بينما يمتلك الجيش الإسرائيلي طائرات وأنظمة دفاعية باهظة الثمن تقول القناة السابعة العبرية، تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات، يستخدم حزب الله أسلحة فتاكة "بسيطة" لا تتجاوز تكلفتها 500 دولار.

تُطلق هذه الطائرات المسيّرة من مسافة تتراوح بين 10 و15 كيلومترًا، وتستهدف الجنود والمعدات الهندسية والمركبات. في الشهر الماضي وحده، قُتل ثلاثة جنود ومدني في هذه الهجمات، وأُصيب ثلاثة آخرين صباح اليوم.

 

 

كلمات دلالية