بات قرار وقف إطلاق النار الذي أبرم في قطاع غزة منذ أقل من عام برعاية الولايات المتحدة يتأرجح وخاصة في ظل التصعيد "الاسرائيلي" في القطاع وتنفيذ العديد من الاغتيالات بشكل مكثف في مناطق متفرقة من القطاع منذ عدة أسابيع والتركيز على العناصر الشرطية "الامن" إضافة الى التلويح باستئناف الحرب مجدداً على القطاع وتوسيع الخط الأصفر إلى البرتقالي، والعمل على قصف المنازل وسط غزة، مما يضع العديد من علامات الاستفهام حل دور الوسطاء وغيرهم لتطبيق بنود وقف إطلاق النار .
قصف الاحتلال "الإسرائيلي" لمنزل في مخيم الشاطئ وسط قطاع غزة، يعيد الأحداث إلى ما قبل اتفاق وقف إطلاق النار برعاية الولايات المتحدة ومصر وقطر وإصرار الاحتلال على الزج بالمباني السكنية والمواطنين للضغط عليهم لتحريك دفة المباحثات العالقة عند نقطة أوجدها الاحتلال.
قصف المباني ترك حالة من الهلع والخوف لدى المواطنين من السيناريوهات القادمة؛ لاسيما أن أكثر من 80% من القطاع مدمر بشكل كامل بالإضافة إلى السيطرة على أكثر من 60% من مساحة القطاع، وسط تأكيدات أن الاحتلال لم يهدف لقصف المنزل لوحدة بل هدف إلى تدمير أكثر من 32 منزلاً وفقا للدفاع المدني بغزة.
قرار بشأن غزة قريب
القناة الـ12 العبرية كشفت اليوم السبت ، ان رئيس وزراء الاحتلال "الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيصدر قراراً بشأن غزة قريباً، مشيرةً إلى أن هناك في الجيش "الإسرائيلي" من يضغط للدخول لاحتلال كل شيء، لتحقيق "القرار الحاسم".
وبيّنت المصادر العبرية أن ضغوطاً عسكرية تمارس للعودة للحرب من قبل بعض قادة جيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية لاستئناف الحرب في غزة وربما الدخول بقوة أكبر، بعد أن اتهمت "إسرائيل" حماس بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، ومماطلة الأخيرة في مناقشات نزع السلاح.
وأوضحت التقارير أن نتنياهو يضغط لفرض "القرار الحاسم" الذي يهدف إلى "تحطيم" حركة حماس بشكل نهائي، وعدم الاكتفاء بإدارتها كما في السابق، وهو ما قد يشمل احتلال مناطق واسعة جديدة أو استمرار السيطرة العسكرية الكاملة على غزة.
وبينت المصادر العبرية ان خلافات واضحة ظهرت في قيادة الاحتلال حول مدى جدوى هذا التوجه في حين ينظر أخرون إلى استمرار الغارات "الإسرائيلية" وبقاء الوضع على ما هو عليه .
يشار إلى أن الاحتلال "الاسرائيلي" عاد الليلة الماضية لأول مرة منذ التهدئة لسياسية إخلاء المنازل وقصفها، بعد أن طلب بقصف أحد المنازل في مخيم الشاطئ ما أدى لإصابة 6 مواطنين، في سياسة تعكس التصعيد "الاسرائيلي" ، وتشكل ضغط على حركة حماس التي وافقت على الخطة منذ اليوم الأول وتنتظر من الاحتلال تطبيق ما عليه من استحقاقات المرحلة الأولى.
جهود وساطة
تتواصل جهود الوسطاء مع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، وبالأخص حركة حماس، من أجل إيجاد مقاربات، بعد تعثر جولة التفاوض الأخيرة في القاهرة، إذ تجرى محاولات لتقليص فجوات الخلاف حول الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
المطالب الفلسطينية واضحة وفقا لعدد من المصادر، "كيف ننتقل إلى المرحلة الثانية ولم تطبق إسرائيل المرحلة الأولى»، وأضاف: «من سيضمن تنفيذ باقي البنود»، مؤكدا أن فصائل المقاومة قررت من جديد رفض المبدأ الذي جاءت فيه خطة «مجلس السلام»، التي تنص على نزع سلاح المقاومة.
وكان ممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف قد وصل إلى "إسرائيل" الاثنين الماضي، في مهمة هدفها احتواء الموقف ومنع تصعيد الوضع بشكل أخطر، وذكرت الإذاعة العبرية أنه سيعقد لقاءات رفيعة المستوى مع قادة المنظومة الأمنية الإسرائيلية لبحث سبل نزع فتيل التوتر الميداني، وذلك من خلال مناقشة ملفين، هما الملف الإنساني، ويشمل تقديم تسهيلات فورية وملموسة لقطاع غزة لتخفيف وطأة الأزمة المعيشية، والملف العسكري، حيث سيطلب من الجانب الإسرائيلي تقليص العمليات القتالية والنشاط العسكري داخل القطاع لتجنب انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة.
الخط البرتقالي
نقطة فاصلة جديدة يسعى الاحتلال من خلالها لزيادة المنطقة حيث استحدثه جيش الاحتلال في قطاع غزة، يشكل امتداداً لسياسات استيطانية تهدف إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي وتقليص مساحة القطاع وفرض واقع قسري على الشعب الفلسطيني.
الاحتلال وفقا لمصادر محلية يهدف للسيطرة على أكثر من 60% من مساحة القطاع يمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، والتأكيد تنصل حكومة الاحتلال من التزاماتها، وفي مقدمتها الانسحاب كقوة احتلال من قطاع غزة».