الاتحاد الأوروبي قد يتخذ قراراً بفرض رسوم على منتجات "إسرائيلية" رفضاً للاستيطان

الساعة 09:14 ص|09 مايو 2026

فلسطين اليوم

من المقرّر ان يتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل، سلسلة من الإجراءات العقابية ضدّ "إسرائيل"، وذلك في ظلّ تصاعد الانتقادات الأوروبية الحادّة لسياسات الاستيطان والأوضاع المتفاقمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يناقش الاجتماع المقرر عقده لوزراء الخارجية الأوروبية مبادرة "فرنسية - سويدية" تهدف إلى فرض رسوم جمركية على المنتجات المقبلة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة المحتلة والجولان المحتلّ وشرقي القدس.

ونقل التقرير عن دبلوماسيين إسرائيليين أنّ فرص تمرير القرار "مرتفعة"، مرجعين ذلك إلى حالة الغضب المتزايدة في أوروبا من التوسّع الاستيطاني، وعنف المستوطنين، والتشريعات الإسرائيلية المثيرة للجدل التي تبتعد عن القيم الأساسية وحقوق الإنسان المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد.

وفي حال إقرار المقترح، ستفرض دول الاتحاد رسوماً جمركية شاملة قد ترفع أسعار منتجات المستوطنات (كالتمور والنبيذ ومنتجات البحر الميت) في الأسواق الأوروبية بنسبة تتراوح بين 20 و30%، ما يهدّد بضرب هذه الصادرات بشكل مباشر.

واللافت أنّ هذا القرار لا يتطلّب إجماع الدول الـ27، بل يكتفي بـ"أغلبية موصوفة"، ما يجعل موقفي ألمانيا وإيطاليا حاسمين في التصويت.

من جهته، صرّح سفير الاتحاد الأوروبي لدى "إسرائيل"، مايكل مان، بأنّ الزيادة الكبيرة في الاستيطان تُمثّل "خطاً أحمر"، مؤكّداً أنّ بروكسل تدرس خطوات إضافية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتغيير سياساتها، ولا سيما فيما يتعلّق بالاستيطان والعدوان المستمر على قطاع غزّة.

وسرّعت حكومة الاحتلال الحالية، وتيرة التوسّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، كما تمّت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022.

وبالتوازي مع الإجراءات الاقتصادية، يبحث الاتحاد فرض عقوبات على وزيري الأمن احرب والمالية في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى عقوبات ضدّ مستوطنين متورّطين في أعمال عنف.

وبينما كانت هنغاريا تُعرقل سابقاً هذه الخطوات، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى تراجع احتمالات استمرار "الفيتو" الهنغاري الداعم لـ "إسرائيل" بعد التغيّرات السياسية الأخيرة في بودابست.

وفي سياق مُتصل، شهدت العلاقات بين روما و"تل أبيب" توتراً ملحوظاً في إثر استهداف رموز ومؤسسات دينية مسيحية، ما أثّر سلباً في صورة الاحتلال داخل الأوساط الكاثوليكية.

 

 

كلمات دلالية