سلطات الاحتلال تنقل ناشطيْن من «أسطول الصمود» إلى إسرائيل للاستجواب

الساعة 04:22 م|02 مايو 2026

فلسطين اليوم

أعلنت وزارة خارجية الاحتلال، اليوم السبت، عن نقل ناشطيْن من "أسطول الصمود العالمي" من أجل غزة، إلى "إسرائيل" لاستجوابهما.

وذكرت الوزارة أن الناشطين المُحتجزين هما الإسباني سيف أبو كشك، أحد قادة "المؤتمر الفلسطيني للفلسطينيين في الخارج"، وهي منظمة خيرية تتهمها الولايات المتحدة و"إسرائيل" بالانتماء إلى حركة حماس، والبرازيلي تياغو أفيلا، الذي يعمل مع ذات المنظمة ويُشتبه في تورطه بأنشطة "غير قانونية"، باتا في "إسرائيل" وسيُحالان للاستجواب لدى سلطات إنفاذ القانون.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن نفذ جيش الاحتلال عملية اعتراض عسكرية لسفينة الأسطول، الخميس الماضي، أثناء إبحارها قبالة السواحل اليونانية.

وأوقِف نحو 175 ناشطًا على متن قرابة 20 قاربًا تابعًا للأسطول، الذي قال منظموه إنه يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وجرت عملية التوقيف على بُعد مئات الكيلومترات من غزة، في المياه الدولية قبالة جزيرة "كريت" اليونانية، أي على مسافة أبعد بكثير من الساحل "الإسرائيلي" مقارنة بعمليات اعترضت خلالها إسرائيل أساطيل سابقة.

وأفرجت سلطات الاحتلال عن جميع الناشطين في اليونان بعد التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع سلطات البلاد، باستثناء تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، فيما طالبت إسبانيا بالإفراج الفوري عن الأخير.

وبحسب تقارير ميدانية، تعرض الأسطول لعدوان عنيف في المياه الدولية، حيث استخدمت قوات الاحتلال سبع سفن حربية وطائرات مسيرة للسيطرة على القوافل؛ ما أسفر عن إصابة نحو 31 ناشطًا بجروح متفاوتة، بعد أن قطعت قوات الاحتلال كافة خدمات الإنترنت والاتصال عن السفن قبل اقتحامها بشكل مفاجئ.

ووفقًا لشهادات الناشطين، فقد احتجز الاحتلال ما بين 180 إلى 211 متضامنًا دوليًا على متن مدمرة حربية تم تحويل جزء منها إلى "سجن عائم" لمدة ثلاثة أيام.

ووصف المُفرج عنهم الظروف داخل المدمرة بأنها غير إنسانية، حيث تعرضوا لعمليات ضرب ومنع من النوم وتنكيل مستمر، قبل أن يتم ترحيل 59 منهم إلى مطار إسطنبول ومجموعة أخرى إلى جزيرة كريت اليونانية، مع الإبقاء على الناشطين الإسباني والبرازيلي رهن الاعتقال.

واتهم منظمو الأسطول السلطات "الإسرائيلية" بترهيب الناشطين الداعمين لغزة والاعتداء عليهم خلال عملية الاعتراض.

يذكر أن هذه المبادرة تعد الثانية لـ "أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة أيلول/ سبتمبر 2025، التي انتهت بعدوان "إسرائيلي" على السفن في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.