دواء جديد لعلاج تساقط الشعر يقترب من الموافقة التنظيمية

الساعة 09:52 ص|30 ابريل 2026

فلسطين اليوم

أعلنت شركة "فيرادرميكس" الصيدلانية نجاح النسخة الفموية من دواء المينوكسيديل في تجربة سريرية متقدمة من المرحلة الثانية/الثالثة.

وتُعد هذه المرحلة من التجارب السريرية نموذجًا "هجينيًا" يجمع بين مرحلتين بحثيتين في دراسة واحدة، بهدف تسريع تطوير الأدوية. حيث تبدأ بتقييم الأمان والفعالية الأولية وتحديد الجرعة المناسبة على مجموعة متوسطة من المرضى، ثم في حال تحقيق نتائج إيجابية يتم توسيع الدراسة لتشمل آلاف المشاركين بهدف تأكيد النتائج ومقارنتها بالعلاجات القياسية، ما يساهم في تقليل الوقت والتكاليف.

وفي 27 أبريل، كشفت الشركة عن النتائج الأولية لتجربتها على الدواء الفموي الذي يحمل الاسم الرمزي VDPHL01، حيث أظهرت البيانات تحقيق جميع الأهداف المحددة مسبقًا، مع تسجيل نمو ملحوظ في الشعر لدى نسبة أكبر من المشاركين مقارنةً بالمجموعة التي تلقت علاجًا وهميًا.

وتخطط الشركة للتقدم بطلب للحصول على الموافقة التنظيمية للدواء، وسط توقعات إيجابية بإمكانية اعتماده.

الفرق بين الدواء الجديد والمينوكسيديل الموضعي

يُستخدم المينوكسيديل الموضعي منذ أكثر من 30 عامًا كعلاج شائع لتساقط الشعر، ويُعرف تجاريًا باسم "روجين"، خصوصًا لعلاج الصلع الوراثي لدى الرجال، إلا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل تهيج فروة الرأس والاحمرار، إضافة إلى صعوبة الاستخدام وبقاء بقايا على الشعر.

كما يُشكل خطرًا على الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب، ما يستوجب الحذر عند الاستخدام.

وفي السنوات الأخيرة، بدأ بعض الأطباء بوصف النسخة الفموية بجرعات منخفضة لعلاج تساقط الشعر، رغم أنها غير معتمدة رسميًا لهذا الاستخدام، إذ تُستخدم أساسًا بجرعات أعلى لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

ما الذي يميز VDPHL01؟

بحسب الشركة، فإن VDPHL01 ليس مجرد نسخة فموية تقليدية من المينوكسيديل، بل تركيبة ممتدة المفعول تهدف إلى توفير مستويات ثابتة من الدواء في الجسم، بما يحقق توازنًا بين تعزيز نمو الشعر وتقليل الآثار الجانبية المحتملة، خصوصًا القلبية الوعائية.

وأظهرت نتائج التجربة التي شملت أكثر من 500 رجل يعانون من تساقط شعر خفيف إلى متوسط، أن أكثر من 86% من المشاركين حققوا نموًا ملحوظًا في الشعر، مقارنة بـ 36% فقط في مجموعة العلاج الوهمي.

كما أشار نحو ثلثي المشاركين الذين تناولوا جرعتين يوميًا إلى تحسن واضح في كثافة الشعر.

واستمرت الدراسة لمدة ستة أشهر، وأكدت النتائج أن الدواء كان آمنًا ومتحملًا بشكل جيد، دون تسجيل آثار جانبية خطيرة مرتبطة بالقلب، فيما اقتصرت الآثار الجانبية على نسبة محدودة من المشاركين، أبرزها احتباس السوائل لدى 5%، وتوقف 1% فقط عن العلاج.

وفي حال حصول الدواء على الموافقة الرسمية، سيكون أول علاج فموي جديد للصلع النمطي منذ أكثر من 30 عامًا، ومنافسًا لعقار "فيناسترايد" المعروف ببعض آثاره الجانبية.

كما تُطوَّر حاليًا أدوية أخرى واعدة لعلاج تساقط الشعر مثل "كلاسكوتيرون" و"PP405"، والتي أظهرت نتائج إيجابية في التجارب السريرية وقد تصل إلى الأسواق خلال السنوات المقبلة.

كلمات دلالية