تقرير لـ "هآرتس": تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة

الساعة 01:27 م|29 ابريل 2026

فلسطين اليوم

كشفت صحيفة "هآرتس" عن تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة، إثر التدمير الواسع للبنية التحتية للمياه في القطاع خلال الحرب، في ظل تدهور غير مسبوق في البنية التحتية.

وفق الصحيفة، فإن التدمير الواسع للبنية التحتية للمياه في قطاع غزة خلال الحرب واستمرار العمليات العسكرية في الأشهر الأخيرة تركا القطاع مع أضرار هائلة في شبكات الأنابيب والصرف الصحي، وفي محطات ضخ المياه، وفي مصادر الكهرباء التي يُفترض أن تزوّدها بالطاقة بشكل منتظم.

وحسب تقديرات نشرها الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة، هذا الشهر، فإن جميع محطات تنقية مياه الصرف الصحي في القطاع لا تعمل بشكل منتظم، فضلًا عن تضرر 70% من منشآت ضخ المياه والصرف الصحي، و75% من شبكات الأنابيب تحت الأرض تضررت بشكل أو بآخر.

ونقلت الصحيفة عن منظمة "اليونيسف" أن سكان القطاع يحصلون على معدل 7 لترات من مياه الشرب للفرد يوميًا في المتوسط، إضافةً إلى 16 لترًا للفرد يوميًا للاستخدامات الأُخرى، وهو أقل بشكل كبير من المعيار المُعتمد لتلبية الحاجات الأساسية في الظروف العادية، والذي يتراوح ما بين 50 و100 لترًا للفرد يوميًا.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، منذ بداية الشهر، ازدادت صعوبة إنتاج المياه في القطاع نتيجة نقص مصادر الطاقة لتشغيل المولدات، وكذلك نقص قطع الغيار.

وفيما يتعلق بمصادر المياه، أشارت إلى أن 58% منها يأتي من آبار المياه الجوفية، و27% من الربط بشبكة المياه "الإسرائيلية"، بينما تأتي البقية من أكثر من 20 محطة تحلية صغيرة.

وأوضحت الصحيفة في تقريرها إلى أن المياه توزع، في معظمها، عبر صهاريج تابعة لجهات خاصة، وتكلفتها مرتفعة، مشيرة إلى أن الإمدادات تتعطل بشكل متكرر.

وبيّن التقرير أن الغزيين يعانون الكثير من الصعوبات للحصول على المياه، وهو ما يضطرهم إلى التوجه لنقاط توزيع مركزية عليها طوابير طويلة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 2000 نقطة توزيع من هذا النوع في أنحاء القطاع.

مؤخرًا، استهدف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" سائقين تابعين لليونيسف، كانا ينقلان المياه من موقع المنصورة، الذي تصل إليه المياه من خط تابع لشركة "ميكوروت"، إلى سكان شمال القطاع.

وادعي الجيش "الإسرائيلي" أن "القوات رصدت شخصين مشبوهَين في منطقة الخط الأصفر وأطلقت النار عليهما بعد الشعور بتهديد"، مشددًا على أن الدخول إلى هذه المنطقة يتطلب تنسيقًا مسبقًا.

وفي محاولة للتخفيف من أزمة المياه، لفت التقرير إلى مشروع بدأ مؤخرًا يهدف لتركيب أجهزة متنقلة لإنتاج المياه من رطوبة الهواء بالقرب من مستشفيات ميدانية في أنحاء القطاع، وتعمل الأجهزة على سحب الهواء وتحويل بخار الماء فيه إلى سائل.

ويقول القائمون على المشروع إن كل جهاز يُمكنه إنتاج نحو 900 لتر من المياه يوميًا، وإن الهدف هو توسيع المشروع ليشمل مزيدًا من المستشفيات ومخيمات النازحين؛ على الرغم من أن المشروع لا يُشكل حلًا شاملًا لأزمة المياه في القطاع.

هذا وتواجه منظمات الإغاثة العاملة في غزة صعوبات في تزويد السكان بالمياه وخدمات معالجة مياه الصرف.