من المقرر ان تتجدد اليوم الأربعاء 29 ابريل 2026 اجتماعات القاهرة في ضوء تقديم الوسطاء مقترحًا جديدًا من 15 نقطة يضمن تنفيذ استحقاقات مراحل وقف إطلاق النار وبنود خطة ترامب بشكل متزامن ، ويشرف على المقترح كل من مصر ، قطر ، تركيا والولايات المتحدة
ويتمحور جوهر المقترح حول تحقيق استحقاقات المرحلة الأولى قبل الانتقال للمرحلة الثانية ، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية بشكل متزامن ، بما يضمن تجريد غزة من السلاح وفق آلية تدريجية وجدول زمني ، ومن ثم حصره بيد لجنة إدارة غزة تحت عنوان سلطة واحدة ، قانون واحد ، سلاح واحد ، وتتضمن الوثيقة المحدثة بناء ونشر قوة استقرار دولية ، انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع ، ضمان إعادة إعمار غزة وفرض الاستقرار بها وتمكينها من التعافي.
وضع موظفي غزة
وتابعت المصادر ان المقترح ينص على عدم وجود أي دور لحركة حماس والفصائل الفلسطينية في إدارة غزة ، على أن يتم التعامل مع موظفي حكومة غزة الحاليين بشكل عادل وباحترام كامل حقوقهم
وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات داخل الخط الأصفر ، وبشرط أن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.
وتنص الوثيقة على ضمان باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى ، بشكل كامل ودون أي تأجيل ، وعدم الانتقال لأي مرحلة من مراحل تنفيذ الاتفاق دون تنفيذ استحقاقات المرحلة التي سبقتها
لجنة لمراقبة التنفيذ
وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ التحقق من التنفيذ ، وتتألف هذه اللجنة من الدول الضامنة " مصر ، قطر ، تركيا " ، وقوة الاستقرار الدولية ، ومجلس السلام ، وسيتمحور عملها حول مراقبة ضمان تنفيذ الأطراف من خلال آلية رقابة معززة.
وكان الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، قدم ورقة مقترحات جديدة لحركة "حماس" والفصائل في غزة الاسبوع الماضي تدمج المرحلتين الأولى والثانية من خطة ترمب، بعد تعثر التوصل إلى اتفاق في المحادثات التي انتهت مطلع الأسبوع الجاري.
لم تنفذ سابقاً
وبحسب ذات المصادر، فإن الورقة الجديدة تشمل كل الإجراءات التي لم تنفذها إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق غزة، مثل إدخال الكرفانات والخيام ومعدات إزالة الأنقاض وما معدله 600 شاحنة يومياً من المواد والسلع وفتح معبر رفح في الاتجاهين وغيرها. كما تشمل الورقة الجديدة أيضاً المرحلة الثانية من الاتفاق التي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية "تدريجياً" من القطاع.
تحركات سابقة
وكان ملادينوف قدم ورقة سابقة للحركة تتضمن جدولاً زمنيا لنزع السلاح خلال 8 أشهر. واعترضت الحركة على ذلك مطالبة بتطبيق إسرائيل لكافة التزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق، وحل الميليشات العملية لإسرائيل التي تقوم بعمليات اغتيال لأعضاء الحركة بتوجيه منها.
وأبدت "حماس" في لقاءات القاهرة، استعداها لنقل كافة المؤسسات الحكومية في القطاع، بما فيها أجهزة إنفاذ القانون للجنة إدارة قطاع غزة الفلسطينية، لكنها لم توافق على "نزع السلاح"، مبدية شكوكاً عميقة بشأن تطبيق إسرائيل للخطة خاصة الانسحاب ووقف الاغتيالات والاقتحامات ورفع الحصار المفروض على القطاع.
وذكر مسؤول في "حماس" أن الحركة أبلغت الوسطاء (مصر وقطر وتركيا)، والمبعوث الأميركي، خلال محادثات القاهرة، باستعدادها للتعاون في حل "نزع السلاح"، ضمن "اتفاق بين كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح"، وطالبت بـ"ضمان حل شامل وضمانات لإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف المسؤول، أن الحركة طالبت بتسريع دخول اللجنة الوطنية الفلسطنية إلى قطاع غزة، لاستلام مهامها، وبدء تنفيذ خطة الإغاثة والتعافي، في القطاع.